كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٦١٣ - التقسيم
المفعول:
[في الانكليزية]Done ،executed ،object ،past participle
[في الفرنسية]Fait ،execute ،complement d'objet ،participe passe
لغة الشيء المحدث مشتقّ من الإحداث و يعبّر عنه بالفارسية به كردهشده. و في اصطلاح النحاة اسم قرن بفعل لفائدة و لم يسند إليه ذلك الفعل و تعلّق به تعلّقا مخصوصا. و المراد من الفعل أعمّ من الحقيقي و الحكمي و قيد لم يسند لإخراج مفعول ما لم يسمّ فاعله لأنّه ليس مفعولا اصطلاحا و تسميته بالمفعول باعتبار ما كان أي باعتبار أنّه كان في الأصل مفعولا اصطلاحيا. و المراد بالتعلّق المخصوص هو كونه جزء مدلوله أو محله أو ظرفه أو علّته أو مصاحب معموله، فخرج التمييز و الحال و المستثنى، هكذا يستفاد من عبد الغفور و حاشيته للمولوي عبد الحكيم. و هو عندهم خمسة أنواع. الأوّل المفعول المطلق و يسمّى حدثا و حدثانا و فعلا أيضا كما في الإرشاد، و مصدرا أيضا. قال في المفصّل: المفعول المطلق هو المصدر سمّي بذلك لأنّ الفعل يصدر عنه و يسمّيه سيبويه الحدث و الحدثان، و ربّما سمّاه الفعل انتهى. و هو اسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه، و المراد بما الأثر الحاصل بالمصدر لا المعنى المصدري، فإنّ المفعول هو الأثر. مثلا الضرب الذي هو عبارة عن الكيفية المخصوصة مفعول للفاعل بواسطة الضاربية إلى إحداث الضرب، و المعنى المصدري المنسوب إلى الفاعل الذي هو مدلول الفعل و شبهه أعمّ من أن يكون صادرا عنه أو لا، بل يكون معنى قائما به فيشتمل التأثير و التأثّر فلا يرد طال طولا، فإنّ الطول الذي يعبّر عنه بالفارسية بدرازي حاصل بمصدر الفعل الذي يعبّر عنه بدراز شدن، و إن لم يكن مفعولا بمعنى المحدث و الموجد، و كذا لا يرد مات موتا و نحوه. و لذا قيل المراد بفعل الفاعل إيّاه قيامه به بحيث يصحّ إسناده إليه، و كذا لا يرد نحو زيد ضارب ضربا فإنّ المراد بالفعل أعمّ من أن يكون فعلا أو معناه. و المراد بالفاعل أعمّ من الحقيقي و الحكمي فدخل في الحدّ ضرب زيد ضربا على صيغة المجهول، و زيادة لفظ الاسم تنبيه على أنّ المفعول المطلق من أقسام اللفظ. أمّا تخصيص تلك الزيادة في هذا التعريف دون تعاريف سائر المفاعيل فمن التفنّن في البيان و التقليل في الكلام فلا تغفل، و يدخل فيه المصادر كلّها. و مذكور صفة للفعل و هو أعمّ من أن يكون مذكورا حقيقة نحو ضربت ضربا و أنا ضارب ضربا أو حكما نحو فضرب الرّقاب، و خرج به المصادر التي لم يذكر فعلها لا حقيقة و لا حكما نحو: الضّرب واقع على زيد. و قولهم بمعناه صفة ثانية للفعل و ليس المراد به أنّ الفعل كائن بمعنى ذلك الاسم بل المراد أنّه مشتمل عليه اشتمال الكلّ على الجزء فخرج به تأديبا في قولك ضربته تأديبا، فإنّه و إن كان مما فعله فاعل فعل مذكور، لكنّه ليس بمعناه. و كذا خرج مثل كرهت كراهتي فإنّ الكراهة لها اعتباران: أحدهما كونها بحيث قامت بفاعل الفعل المذكور و اشتقّ منها فعل أسند إليها، و حينئذ مفعول مطلق. و ثانيهما كونها بحيث وقع عليها فعل الكراهة و حينئذ مفعول به، هذا و وجه تسميته بالمفعول المطلق صحّة إطلاق صيغة المفعول عليه من غير تقييده بالباء أو في أو مع أو اللام، بخلاف سائر المفاعيل. و تسميته بالفعل إمّا من باب إطلاق الكلّ و إرادة الجزء لأنّ المصدر جزء الفعل، و إمّا بإرادة المعنى اللغوي، و تسميته بالحدث و الحدثان ظاهر.
التقسيم:
المفعول المطلق قسمان: مبهم و مؤقّت.
فالمبهم هو ما لا تزيد دلالته على دلالة الفعل أي يكون مدلوله هو مدلول الفعل، أي الحدث