كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٤٣ - فائدة
الجلي. و يدخل فيه ما يحتمل فيه الاتصال و الانقطاع كالمرسل الخفي و ما توجد فيه حقيقة الاتصال من باب الأولى. و يفهم من التقييد بالظهور أنّ الانقطاع الخفي كعنعنة المدلّس و عنعنة المعاصر الذين لم يثبت لقياهما عن شيخهما لا يخرج الحديث عن كونه مسندا لإطباق الأئمة الذين خرّجوا المسانيد على ذلك. و هذا التعريف موافق لقول الحاكم:
المسند ما رواه المحدّث عن شيخ يظهر منه سماعه منه و كذا شيخه عن شيخه متّصلا إلى صحابي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. و وجه الموافقة أنّه خصّ بالمرفوع و اعتبر الظهور كما في تعريف الحاكم. و قال الخطيب: المسند ما اتّصل سنده إلى منتهاه، فعلى هذا الموقوف إذا جاء بسند متّصل يسمى عنده مسندا فيشتمل المرفوع و الموقوف بل المقطوع أيضا، إذ يصدق عليه أنّه متصل إلى التابعي، و كذا يشتمل ما بعد المقطوع، لكنه قال إنّ ذلك أي مجيء الموقوف مسندا قد يأتي بقلّة، و أكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبي صلى اللّه عليه و سلم دون غيره من الصحابة و من بعدهم. و قيل المراد [١] باتصال سنده هو الاتصال ظاهرا فيندرج فيه الانقطاع و الإرسال الخفيين لما مرّ من الإطباق. و قال ابن عبد البرّ: المسند المرفوع و هو ما جاء عن النبي صلى اللّه عليه و سلم خاصة متصلا كان أو منقطعا و هذا أبعد إذ لم يتعرّض فيه للإسناد، فإنّه يصدق على المرسل و المعضل و المنقطع إذا كان المتن مرفوعا و لا قائل به. و بالجملة ففي المسند ثلاثة أقوال.
الأول أنّه المرفوع المتّصل، و قال به الحاكم و غيره و هو المشهور المعتمد عليه. و الثاني مرادف المتصل و قال به الخطيب. و الثالث أنّه مرادف المرفوع و قال به ابن عبد البر، هذا كلّه خلاصة ما في شرح النخبة و شرحه و شرح الغريب [٢] للسّخاوي و مقدمة شرح المشكاة.
و يطلق المسند عندهم أيضا على كتاب جمع فيه مسند كلّ صحابي على حدة أي جمع فيه ما رواه من حديثه صحيحا كان أو ضعيفا واحدا فواحدا، و جمع المسند المسانيد، و في [٣] ذلك مسند الإمام أحمد و غيره و هو الأكثر. و منهم من يقتصر على الصالح للحجة. ثمّ إن شاء رتّبه على سوابقهم في الإسلام بأن يقدّم العشرة المبشّرة ثم أهل بدر فاحد مثلا، و إن شاء رتّبه على حروف المعجم في أسماء الصحابة كأن يبتدأ بالهمزة ثم ما بعدها، كذا في شرح شرح النخبة.
مستى:
[في الانكليزية]Passion ،aberration
[في الفرنسية]Passion ،egarement
السّكر بالفارسية. و عند أهل التصوّف عبارة عن الحيرة و الوله الذي يجعل السّالك صاحب الشهود حين مشاهدته لجمال المعشوق يستسلم. كذا في كشف اللغات [٤]
[١] المقصود (م، ع)
[٢] شرح الغريب للسخاوي:
هو شرح على شرح ألفية مصطلح الحديث، أو ألفية العراقي في أصول الحديث لابن الصلاح ألّفها أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن زين الدين العراقي الكردي (- ٨٠٦ ه) ثم شرحها و سمّاها فتح المغيث بشرح ألفية مصطلح الحديث، و عليها لشمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان السخاوي (- ٩٠٢ ه) شرح باسم شرح ألفية مصطلح الحديث. معجم المطبوعات العربية و المعربة، ١٠١٤.
[٣] و من (م، ع)
[٤] مستى نزد اهل تصوف عبارت از حيرت و وله است كه در مشاهده جمال دوست سالك صاحب شهود را دست دهد كذا في كشف اللغات.