كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٠٩ - فائدة
و المقيّد. و إذا أخذت بشرط الصّور الحسّية الشّهادية فهي مرتبة الاسم الظاهر المطلق و الآخر ربّ عالم الملك كذا في اصطلاحات السّيد الجرجاني.
المرتبة الأحدية:
[في الانكليزية]Stade
[في الفرنسية]unity of stage de l'unicite
هي ما إذا أخذت حقيقة الوجود بشرط أن لا يكون معها شيء فهي المرتبة المستهلكة جميع الأسماء و الصفات فيها، و يسمّى جمع الجمع و حقيقة الحقائق و العماء أيضا كذا في الجرجاني.
مرتبة الإنسان الكامل:
[في الانكليزية]perfect of stage man
[في الفرنسية]Stade de l'homme parfait
عبارة عن جميع المراتب الإلهية و الكونية من العقول و النفوس الكلّية و الجزئية و مراتب الطبيعة إلى آخر تنزّلات الوجود، و تسمّى المرتبة العمائية أيضا، فهي مضاهية للمرتبة الإلهية، و لا فرق بينهما إلّا بالرّبوبية و المربوبية، و لذلك صار خليفة اللّه تعالى، كذا في الجرجاني.
المرتجل:
[في الانكليزية]
Word of Which the original meaning was modified
[في الفرنسية]Mot dont on a modifie le sens originel
بفتح الجيم اسم مفعول من الارتجال هو عند أهل العربية و الميزان لفظ نقل من معناه الموضوع له إلى معنى آخر لا لمناسبة بينهما كجعفر علما بعد وضعه للنهر على ما هو مذهب الجمهور، فإنّهم قالوا: الأعلام تنقسم إلى منقول و مرتجل، و خالفهم سيبويه، و قال:
الأعلام كلّها منقولة. فاللفظ بمنزلة الجنس.
و قيد النّقل احتراز عن المشترك. و قيد عدم المناسبة احتراز عن المنقول و المجاز. فالمرتجل قسم من الحقيقة لأنّ الاستعمال الصحيح في غير ما وضع له بلا علاقة وضع جديد فيكون اللفظ مستعملا فيما وضع له، فيكون حقيقة.
و إنّما جعل صاحب التوضيح من قسم المستعمل في غير ما وضع له نظرا إلى الوضع الأول فإنّه أولى بالاعتبار. إن قيل الاستعمال لا لعلاقة لا يوجب عدم العلاقة في الواقع فالمرتجل يجوز أن يكون مجازا في المعنى الثاني. قلنا لمّا تعسّر الاطلاع على أنّ الناقل هل اعتبر العلاقة أم لا، اعتبروا الأمر الظاهر و هو وجود العلاقة و عدمها، فجعلوا الأول منقولا و مجازا و الثاني مرتجلا، فلزم في المرتجل عدم العلاقة و في المنقول و المجاز وجودها لكن لا لصحة الاستعمال بل لأولوية هذا الاسم بالتعيين لهذا المعنى. إن قيل من أين يعلم أنّ في المرتجل نقلا و في المشترك لا. قلت إذا علم تقدّم الوضع لأحدهما على الوضع الآخر حمل على أنّ الواضع كأنّه غصب لفظ المعنى الأول للمعنى الثاني و نقل منه إليه، بخلاف ما جعل مشتركا فإنّه لمّا لم يعلم تقدّم وضعه لأحدهما على وضعه لآخر حمل على أنّه وضع لكلّ منهما من غير أن يلاحظ أنّ له وضعا آخر أم لا. و اعلم أنّ هذا الاستعمال لا يشترط في المرتجل فإنّه يكفي فيه مجرّد النقل و التعيين و يشترط في الحقيقة و المجاز كما مرّ في محله، و هذا الذي ذكر على مذهب من لم يعتبر قيد المناسبة في النقل، و قال إن تعدّد معنى اللفظ فإن لم يتخلّل بينهما نقل فهو المشترك، و إن تخلّل فإن لم يكن النقل لمناسبة فهو المرتجل، و إن كان لمناسبة فإن هجر المعنى الأول فمنقول و إلّا ففي الأول حقيقة و في الثاني مجاز. و أمّا من اعتبر قيد المناسبة في النقل فيجعل المرتجل داخلا في المشترك و يفسّره بما يكون وضعه لكلّ من المعاني ابتداء بلا مناسبة بينها، و يفسّر المشترك بما يكون وضعه لكلّ من المعاني ابتداء أي من غير تخلّل نقل بينها، سواء كان الوضعان من واضع أو واضعين في زمان واحد أو في زمانين، و سواء وجدت المناسبة أو لا،