كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٤٧٨ - فائدة
و أيضا: الفرس يطلقون المجهول على الواو و الياء الساكنتين إذا كانت الحركة قبلهما مجانسة لهما، و في القراءة تكون غير تامة مثل الواو في (بوسه: قبله) و الياء في (تيشه: فأس). و إذا كانت في القراءة غير تامة فتسمّى معروفة، مثل الواو في (بود: كان) و الياء في (تير: لهم).
و في كتاب (الجهانكيري): فتح العالم كثيرا ما وجد هذا الاصطلاح. و بعبارة أخرى: المعروف هو أن تكون الضّمة قبل الواو و الكسرة قبل الياء مشبعتان و المجهول أن تلفظ بشكل خطف فلا تمدّد، و السّبب في ذلك كون الياء المجهولة يشبه أن يكون أصلها ألفا ثم بسبب الإمالة صارت ياء.
و هذه الياء مع الكلمات العربية الممالة في الفارسية مشهورة و جعلوا منها قافية مثل لفظ حجيب (حجاب) و شكيب (صبور).
و اعلم بأنّ المعروف و المجهول في الحقيقة هي صفة حركة الحرف الذي قبل الواو أو الياء. و يقال للواو أو للياء مجهولة أو معروفة باعتبار حركة الحرف الذي قبلها. كذا في منتخب تكميل الصناعة [١]. و منها ما هو مصطلح المحدّثين و الأصوليين و هو الراوي الذي لا يعرف هو أو لا يعرف فيه تعديل و لا تجريح معيّن، و يقابله المعروف. قالوا سبب جهالة الراوي أمران: أحدهما أنّ الراوي قد تكثر نعوته من اسم أو كنية أو لقب أو صفة أو حرفة أو نسب فيشتهر بشيء منها، فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض ما، فيظنّ أنّه آخر فيحصل الجهل. و ثانيهما أنّ الراوي قد يكون مقلا من الحديث فلا يكثر الأخذ عنه، فإن لم يسمّ الراوي بأن يقول أخبرني فلان أو رجل سمّي مبهما، و إن سمّي الراوي و انفرد راو واحد بالرواية عنه فهو مجهول العين، و بهذا عرف ابن عبد البر. و قال الخطيب: مجهول العين هو كلّ من لم يعرفه العلماء و لم يعرف حديثه إلّا من جهة راو واحد. و اعترض عليه بأنّ البخاري و مسلما قد خرّجا عن مرداس [٢] و لم يخرج عنه غير قيس بن أبي حازم [٣] فدلّ على خروجه من الجهالة رواية [٤] واحد. و أجيب بأنّ مرداس صحابي و الصحابة كلّهم عدول فلا يضرّ الجهل بأعيانهم، و بأنّ الخطيب يشترط في الجهالة عدم معرفة العلماء و هو مشهور عند أهل العلم. و إن روى عنه اثنان فصاعدا و لم يوثّق فهو مجهول الحال لأنّ جهالة العين ارتفعت برواية اثنين إلّا أنّه ما لم يوثّق به يبقى مجهول الحال و يسمّى بالمستور أيضا، و هو على قسمين: مجهول العدالة ظاهرا و باطنا، و مجهول العدالة باطنا
[١] در جامع الصنائع گويد مجهول حرفيست كه در گفتن ساكن بود و در وزن متحرك چون سين آراسته و خواسته و خاء ساخته و پرداخته انتهى. و نيز اهل فرس مجهول را اطلاق ميكنند بر واو و يا كه ساكن باشند و حركت ما قبل مجانس ايشان باشد و در خواندن ناتمام باشند چون واو بوسه و ياى تيشه و اگر در خواندن ناتمام نباشند معروف نامند چون واو بود و ياء تير و در جهانگيرى اين اصطلاح بسيار جا واقع شدة. و بعبارت ديگر معروف آنست كه ضمة ما قبل واو و كسرة ما قبل يا را اشباع كنند و مجهول آنست كه اشباع نكنند بجهت آنكه ياى مجهول بدان ماند كه در اصل الف بوده باشد و بواسطة اماله يا شده باشد و اين يا را با كلمات عربي كه اماله آن در فارسي مشهور است قافيه كنند چون لفظ حجيب و شكيب بدان كه معروف و مجهول في الحقيقت صفت حركت ما قبل واو و يا است و واو و يا را كه مجهول و معروف ميگويند باعتبار حركت ما قبل است كذا في منتخب تكميل الصناعة.
[٢] هو مرداس بن حدير بن عامر بن عبيد بن كعب الربعي الحنظلي التميمي، أبو بلال. و يقال له مرداس ابن أدية. توفي عام ٦١ ه/ ٦٨٠ م. من الشراة الكبار، و خطيب، كان من الخوارج الأشداء.
الاعلام ٧/ ٢٠٢، رغبة الآمل ٧/ ١٨٧، ابن الأثير ٣/ ٢٠٣
[٣] هو قيس بن عبد عوف بن الحارث الاحمسي البجلي. و قد تقدمت ترجمته سابقا.
[٤] برواية (م)