كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٤٤٧ - فائدة
المتى:
[في الانكليزية]Time
[في الفرنسية]Temps
بالفتح و تخفيف المثناة الفوقانية و قصر الألف عند الحكماء قسم من الأعراض النّسبية و هو حصول الشيء في الزمان المعيّن أو في طرفه و هو الآن، فإنّ كثيرا من الأشياء يقع في طرف الزمان و إلّا يقع في الزمان و يسأل عنه بمتى. و منها الحروف الآنية الحاصلة دفعة كالتاء و الطاء. و ينقسم متى كالأين إلى حقيقي و هو كون الشيء في زمان لا يفضل عليه كاليوم للصوم و الساعة المعينة للكسوف، و غير حقيقي كيوم كذا و شهر كذا للكسوف. و الفرق بين الحقيقي من المتى و الأين أنّ الحقيقي من المتى يجوز أن يشترك فيه أشياء كثيرة بخلاف الأين الحقيقي و هو ظاهر. و عرّف المتى بعضهم بالنسبة الحاصلة للشيء باعتبار حصوله في الزمان أو طرفه، هكذا يستفاد من شرح المواقف و حواشي شرح حكمة العين.
فائدة:
إنّما يعرض متى بالذات للمتغيّرات كالحركة و ما يتبعها من الأمور و يعرض المعروض المتغيّرات كالأجسام بالعرض، فإن ما لا تغيّر فيه لا يعرض له متى إلّا باعتبار صفات متغيّرة كالأجسام، فإنّها بواسطة عروض التغيّرات لها يعرض لها متى كذا في شرح التجريد.
المثال:
[في الانكليزية]Example
[في الفرنسية]Exemple
بالكسر يطلق على الجزئي الذي يذكر لإيضاح القاعدة و إيصاله إلى فهم المستفيد، كما يقال الفاعل كذا و مثاله زيد في ضرب زيد، و هو أعمّ من الشاهد و هو الجزئي الذي يستشهد به في إثبات القاعدة، يعني أنّ المثال جزئي لموضوع القاعدة يصلح لأن يذكر لإيضاح القاعدة، و الشاهد جزئي لموضوع القاعدة يصلح لأن يذكر لإثبات القاعدة. و الظاهر أنّ الشاهد كالمثال لا يخصّ بالكلام العربي، فما قال المحقق التفتازاني من وجوب كون الشواهد من التنزيل أو من كلام البلغاء ففيه خفاء كذا في الأطول. فالعمومية بالنظر إلى ذاتيهما فإنّ كلّما يصلح شاهدا يصلح مثالا بدون العكس، و كذا بالنظر إلى الغرض المعتبر في تعريفهما فإنّ كلّ شيء يصلح للإثبات يصلح للإيضاح بدون العكس، و لو لم يعتبر الصّلوح للإثبات و الصّلوح للإيضاح لم يكن الأمر كذلك، فإنّ العمومية حينئذ و إن تحقّقت بالنظر إلى ذاتيهما لكن بالنظر إلى الغرض لا تتحقّق بل يكونان بالنظر إلى الغرض متباينين تباينا كلّيا أو جزئيا، و ذلك لأنّه لو اشترط في كلّ منهما أن لا يقصد به الغرض المقصود من الآخر مع ما قصد منه يتحقّق التباين الكلّي، لكن يكون الجزئي الذي يقصد منه الإثبات و الإيضاح واسطة و إن لم يشترط كما هو الظاهر يتحقّق التباين الجزئي و هو العموم من وجه. اعلم أنّ الشاهد يجب أن يكون نصا فيما يستشهد به و لا يكون محتملا لغيره بخلاف المثال فإنّه يكفيه كونه محتملا لما أورد لتوضيحه، هكذا يستفاد مما ذكر أبو القاسم و الجلپي في حاشية المطول في الخطبة.
فائدة:
الفرق بين المثال و النظير أنّ مثال الشيء لا بد أن يكون جزئيا من جزئيات ذلك الشيء، و نظير الشيء ما يكون مشاركا له أي لذلك الشيء في الأمر المقصود منه، و يكونان أي النظير و ذلك الشيء جزئيين مندرجين تحت شيء آخر. فقوله تعالى لا رَيْبَ فِيهِ [١] مثال لتنزيل وجود الشيء منزلة عدمه اعتمادا على ما يزيله، فإنّ المرتابين في كون القرآن كلام اللّه
[١] آل عمران/ ٩ و ٢٥ و البقرة/ ٢- و يونس/ ٣٧