كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٣٠٤ - فائدة
مع اعترافه بوجود الأعراض و خلافا للأصمّ فإنّه نفى الأعراض مطلقا. قال الإمام الرازي لا دليل على كون العجز صفة وجودية و ما يقال من أنّ جعل العجز عبارة عن عدم القدرة ليس أولى من العكس ضعيف، لأنّا نقول كلاهما محتمل و إذا لم يقم دليل على أحدهما كان الاحتمال باقيا. و في نقد المحصّل [١] أنّ القدرة إن فسّرت بسلامة الأعضاء فالعجز عبارة عن آفة تعرض للأعضاء و تكون القدرة أولى بأن لا تكون وجودية لأنّ السلامة عدم الآفة، و إن فسّرت القدرة بهيئة تعرض عند سلامة الأعضاء و تسمّى بالتمكّن أو بما هو علّة له، و جعل العجز عبارة عن عدم تلك الهيئة كانت القدرة وجودية و العجز عدميا. و إن أريد بالعجز ما يعرض للمرتعش و يمتاز به حركة الارتعاش عن حركة الاختيار فالعجز وجودي. و لعلّ الأشاعرة ذهبوا إلى هذا المعنى فحكموا بكونه وجوديا.
فائدة:
القدرة مغايرة للمزاج لأنّ المزاج من جنس الكيفيات المحسوسة دون القدرة، و أيضا المزاج قد يمانع القدرة كما عند اللّغوب فإنّ من أصابه لغوب و إعياء يصدر عنه أفعال بقدرته و اختياره و مزاجه يمانع قدرته في تلك الأفعال.
فائدة:
هل النوم ضدّ القدرة؟ فاتفاق المعتزلة و كثير من الأشاعرة على امتناع صدور الأفعال المتقنة الكثيرة من النائم و جواز صدور الأفعال المتقنة القليلة منه بالتجربة. فعلى هذا فالنوم لا يضادّ القدرة. و قال الأستاذ أبو إسحاق هي غير مقدورة له، فعلى هذا هو يضادّها، و توقّف القاضي أبو بكر و كثير من الأشاعرة، كذا في شرح المواقف. و قد سبق ما يتعلّق بهذا في لفظ الاختيار.
القدسيّات:
[في الانكليزية]Religious poetry
[في الفرنسية]Poesie sacree
بالدال المهملة عند البلغاء هو أن يأتي الشاعر في شعره بكلمات قدسية على سبيل الحكاية عن اللّه. و مثل هذا الكلام إنّما يصدر عن الأطهار و أهل اليقظة. و أمّا الملوثون (أهل الغفلة) لا يصل كلامهم إلى هذا الباب. و مثاله ما ترجمته:
نحن فوق طرف سرير الأعداء لنا رأس
حيثما كان الحبيب نضعه تحت السيف
هذا هو طريقنا فتأمل و تعال
فإن تأت و تريد بسرعة لا نتركك