كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢٧٤ - فائدة
الفسوق:
[في الانكليزية]Adultery ،prostitution ،debauchery
[في الفرنسية]Adultere ،prostitution ،debauche
بالضم لغة الخروج عن الاستقامة. و شرعا الخروج عن طاعة اللّه تعالى بارتكاب كبيرة.
و ينبغي أن يراد بلا تأويل و إلّا فيشكل بالباغي كذا في جامع الرموز في بيان صلاة الجماعة.
و فيه في كتاب الحج الفسوق لغة الخروج و شريعة الخروج عن حدود الشريعة. و قيل التّعابّ و التّنابز بالألقاب كما في الكرماني.
الفصاحة:
[في الانكليزية]Eloquence
[في الفرنسية]Eloquence
بالفتح و تخفيف الصّاد المهملة لغة تنبئ عن الإبانة و الظهور. يقال فصح الأعجمي و أفصح إذا انطلق لسانه و خلصت لغته من اللّكنة و جادت فلم يلحن، و أفصح به أي صرّح و عند أهل المعاني تطلق على معان. منها وصف في الكلام به يقع التفاضل و يثبت الإعجاز، و عليه يطلق البراعة و البلاغة و البيان و ما شاكل ذلك، هكذا ذكر الشيخ [١] في دلائل الإعجاز [٢]، و ذلك الوصف هو مطابقة الكلام الفصيح لاعتبار مناسب أي لمقتضى الحال كما يستفاد من الأطول. و منها فصاحة المفرد و هي خلوصه من تنافر الحروف و الغرابة و مخالفة القياس اللغوي. و منها فصاحة الكلام و هي خلوصه من ضعف التأليف و تنافر الكلمات و التعقيد مع فصاحتها أي فصاحة الكلمات، فهو حال من الضمير في خلوصه أي خلوصه مما ذكر مع فصاحة كلماته. و احترز به عن خلوص نحو زيد أجلل و شعره مستشزر و أنفه مسرج، فإنّه ليس بفصاحة، و لا يجوز أن يكون حالا من الكلمات في تنافر الكلمات لأنّه يستلزم أن يكون الكلام المشتمل على الكلمات الغير الفصيحة متنافرة كانت أم لا فصيحا لأنّه صادق عليه أنّه خالص من تنافر الكلمات حال كونها فصيحة فافهم. و تقييد التنافر بالكلمات للاحتراز عن تنافر المعنى فإنّه لا يخلّ بالفصاحة، و عن تنافر الحروف لأنّ الخلوص عنه مندرج في قيد فصاحة الكلمات، و تفسير كلّ قيد يطلب من موضعه. أمّا المراد من المفرد و الكلام هاهنا فقيل المراد بالمفرد ما لا يدل جزؤه على معناه، و بالكلام ما يقابله سواء كان مركّبا تامّا أو غيره لأنّ المركّب الناقص يوصف بالفصاحة فلا بد أن يكون داخلا في الكلام. و قال المحقق التفتازاني: صحّة هذا القول يتوقّف على أن يكون وصف المركّب الناقص بالفصاحة مجازيا من قبيل وصف المركّب بحال أجزائه و إن ثبت منهم إطلاق الكلام الفصيح على هذا المركّب؛ و أنّه لا يكون داخلا في المفرد. و كلّ من الثلاثة ممنوع، بل الحقّ أنّه داخل في المفرد لأنّ المفرد إذا قوبل بالكلام يتعيّن لإرادة ما يشتمل المركّبات الناقصة. و نقح السّيد السّند هذا القول بما يندفع به المنوع الثلاثة و ينقلب ما جعله المحقّق التفتازاني حقّا بالباطل، و هو أنّه أراد بتعليل تعميم الكلام بوصف المركّب الناقص بالفصاحة أنّه يوصف بالفصاحة مع أنّه لا يكفي في فصاحة ما ذكر في تعريف فصاحة المفرد، بل لا بدّ معه من الخلوص عن تنافر الكلمات و ضعف التأليف و التعقيد، فلا يكفي
[١] هو عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني، ابو بكر، توفي عام ٤٧١ ه/ ١٠٧٨ م واضع اصول البلاغة، امام في اللغة، له شعر رقيق، وضع الكثير من المؤلفات. الاعلام ٤/ ٤٨، فوات الوفيات ١/ ٢٩٧، مفتاح السعادة ١/ ١٤٣، بغية الوعاة ٣١٠، آداب اللغة ٣/ ٤٤، طبقات الشافعية ٣/ ٢٤٢.
[٢] دلائل الاعجاز في المعاني و البيان، اطلق اسم هذا الكتاب، واضعه الشيخ عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني (- ٤٧١ ه). كشف الظنون ١/ ٧٥٩.