كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١١٣٥ - حرف الطاء (ط)
التذكرة في بيان هيئة الأرض في الفصل الأول.
و يقول في كفاية التعليم: إنّ النيّرين في هذه الدّرجات ضعيفان خاصة القمر فهو بمنزلة من يسير في طريق محرق. و قال بعضهم لكلّ كوكب طريقة متحرقة. كما الشمس في الدّلو و الميزان و القمر في العقرب و الميزان و زحل في الأسد و السّنبلة و المشتري في الثور و السّنبلة و المريخ في الثور و الميزان و الزهرة في العقرب و الجدي و عطارد في الجدي و الحوت. انتهى.
و يقابل هذا: ما بين شرف الشمس و شرف القمر فذلك يقال له نيّرة، كما في توضيح التقويم [١].
الطّعام:
[في الانكليزية]Food
[في الفرنسية]Aliment ،nourriture
في العرف الماضي الحنطة و دقيقها، و لذا قال المصنف: التوكيد بشراء طعام يقع على البرّ و دقيقه. و في المصباح الطعام عند أهل الحجاز البرّ خاصة، و في العرف الطعام اسم لما يؤكل و الشراب اسم لما يشرب، و المراد به في قول المصنف و يباع الطعام كيلا و جزافا الحبوب كلها لا البرّ وحده، و لا كلّ ما يؤكل بقرينة قوله كيلا و جزافا. و أما في باب الايمان فقال في البزارية لا يأكل طعاما ينصرف إلى كل مأكول مطعوم حتى لو أكل الحلّ حنث. و قال بعض المشايخ الطعام في عرفنا ينصرف إلى ما يمكن أكله، يعني المعتاد للأكل كاللحم المطبوخ و المشوي و نحوه. و قال الصدر الشهيد و عليه الفتوى فلا تدخل الحنطة و الدقيق و الخبز كما في النهاية.
هذا كله خلاصة ما في البحر الرائق شرح كنز الدقائق في كتاب البيع في شرح قوله: و يباع الطعام كيلا و جزافا.
الطعوم:
[في الانكليزية]Tastes
[في الفرنسية]Gouts ،saveurs
بالعين ماهية بديهية. قال الحكماء الطعوم منها بسائط و منها مركّبة، فبسائطها تسعة حاصلة من ضرب ثلاثة في ثلاثة، لأنّ الفاعل إمّا حارّ أو بارد أو معتدل، و القابل إمّا لطيف أو كثيف أو معتدل. فالحار يفعل كيفية غير ملائمة للأجسام إذ من شأنه التفريق. ففي الكثيف يفعل كيفية كثيفة غير ملائمة في الغاية و هي المرارة.
و في اللطيف يفعل دونها و هي الحرافة. و في المعتدل ملوحة و هي ما بينهما أي بين المرارة و الحرافة. و البارد يفعل كيفية غير ملائمة إذ من شأنه التكثيف الذي لا يلائم الأجسام لكن عدم ملائمته أقلّ من عدم التفريق، ففي الكثيف يفعل عفوصة لأنّه يتضاعف التكثيف، و في اللطيف يفعل حموضة لكون عدم ملائمته بين بين، لأنّ الفاعل يكثف ببرده و يغوص فيه بلطافته، و في المعتدل قبضا دون العفوصة و فوق الحموضة إذ العفص يقبض ظاهر اللسان و باطنه و القابض يقبض ظاهره فقط. و المعتدل يفعل فعلا ملائما، ففي الكثيف الحلاوة، و في اللطيف الدسومة، و في المعتدل التفاهة، فهذه طعوم بسيط.
و تتركّب منها طعوم لا نهاية لها و ذلك إمّا بحسب التركيب أو بحسب ترك الأسباب فمنها ماله اسم على حدة نحو البشاعة المركّبة من مرارة و قبض كما في الحضض و نحو الزعوقة المركّبة من ملوحة و مرارة كما في السخنة و ربما تنضمّ إليها أي إلى الطعوم كيفية لمسية فلا يميّز الحسّ بينهما أي بين الكيفية اللمسية و الطعمية فيصير مجموعهما كطعم واحد، و ذلك كاجتماع تفريق و حرارة مع طعم من الطعوم، فيظن مجموع ذلك حرافة أو كاجتماع تكثيف و تجفيف مع طعم
[١] در كفايت التعليم ميگويد كه نيرين درين درجات ضعيف باشند خاصة قمر به منزله آنكس كه بر راه سوزان رود و بعضى گفتهاند كه هر كوكبى را طريقه متحرقة است چنانكه شمس را دلو و ميزان و قمر عقرب و ميزان و زحل را اسد و سنبله و مشترى را ثور و سنبله و مريخ را ثور و ميزان و زهره را عقرب و جدي و عطارد را جدي و حوت انتهى و مقابل اين كه ما بين شرف آفتاب و شرف ماه باشد آن را نيره خوانند كما في توضيح التقويم.