شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٧٤ - و أنّ اللذة هي إدراك الخير الملائم
مدرك، فهو أفضل لاذّ و ملتذّ؛ و يكون ذلك أمرا لا يقاس إليه شيء.
و ليس عندنا لهذه المعاني أسام [١] غير هذه الأسامي، فمن استبشعها [٢] استعمل غيرها [٣].
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: المراد من هذا الكلام إثبات اللذة و العشق.
و تلخيصه: أن لا كمال و لا جمال و لا بهاء فوق أن تكون للماهية أمور:
أحدها: أن تكون عقلية محضة، و معناها أن تكون بريئة عن المادّة و علائقها.
و ثانيها [٤]: أن يكون خيرا محضا، و معناه: أن تكون بريئة عن أنواع النقص و الشرّ.
و منها [٥] ما يكون واحدة من كلّ جهة مبدأ لكلّ خير، و واجب الوجود لذاته كذلك؛ لأنّه مجرّد عن المادّة و علائقها.
و خير محض، لأنّ كون الشيء خيرا إمّا أن يكون راجعا إلى ذاته و أفعاله- و كذلك كونه شرا إمّا أن يكون راجعا إلى ذاته [٦]- أو إلى أفعاله.
أمّا الخيرية العائدة إلى ذات الشيء فمعناه: أنّ كلّ كمال و جمال
[١] . في النسخ: اسامي
[٢] . خ: استشنعها
[٣] . م: هذا
[٤] . م: ثانيهما
[٥] . كذا/ و العطف هنا مشوش
[٦] . هكذا في النسخ/ و في العبارة وجه اضطراب كما لا يخفى