شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٦٣ - فصل ٤ في إثبات انتهاء مبادئ الكائنات الي العلل المحرّكة لحركة مستديرة
فثبت أنّ السبب القريب للحوادث يكون حادثا، و الكلام فيه كما في الأوّل، فيلزم أسباب مسبّبات لا نهاية لها، ثمّ حصوله إمّا أن يكون دفعة [١] و إمّا أن يكون متعاقبة [٢]. و محال [أن يكون] دفعة، لما بينّا فيما سلف، فإذا حصولها على سبيل التعاقب و هو أن يتقدّم البعض منها البعض.
ثمّ هي إمّا أن تكون حوادث متفاصلة آنية [٣] الوجود، أو زمانية الوجود. و محال أن تكون متفاصلة آنية؛ لأنّه يلزم منه تتالي الآنات.
و أيضا فلأنّها إذا كان أمورا متفاصلة/DA ٥٢ / لا يكون السابق واجب الانتهاء إلى اللاحق، فلا يكون علّة له، و قد فرضنا كذلك؛ هذا خلف. فإذا هي أمور زمانية الوجود سيّالة و هي الحركة.
فثبت أنّ الحوادث لا تحدث إلّا بالحركة.
و تحقيقه: إنّه إذا حدث في جسم أمر لم يكن، فقد حصل لعلّة ذلك الأمر إلى ذلك الجسم نسبة لم تكن، و لا بدّ من حركة توجب قربا بعد بعد، و ما بعد قرب [٤]، أو موازاة أو مسامتة، و يحفظ بذلك اتصال الحوادث.
و زيادات التحقيق فيه: أنّ العلّة قد تكون مؤثّرة و قد تكون معدة.
أمّا المؤثّرة فلا يجوز تقدّمها على المعلول. و أمّا المعدة فيجوز تقدّمها على
[١] . كذا
[٢] . كذا
[٣] . يمكن أن يقرأ ما فى «م» هنا و بعد: «آبية»
[٤] . ف: أقرب/ د: بعد بعد بعد ما بعد قرب