شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٤٠ - الوجه الثاني
صورا أخرى تسبق الأبعاد [١] للهيولى [٢].
و إن شئت فتأمّل حال التخلخل من الحرارة و التكاثف من البرودة، بل الجسم لا يصير جسما حتّى يصير بحيث يتبع غيره في الحركة، إلّا و قد تمّت طبيعته، لكن يجوز أن يكون إذا تمّت طبيعته يستحفظ بأصلح المواضع لاستحفاظها؛ فإنّ الحارّ يستحفظ حيث الحركة و البارد يستحفظ حيث السكون.
[الوجه الثاني]:
ثمّ لا يفكّرون أنّه لم وجب لبعض تلك المادّة أن هبط إلى المركز، فعرض له البرد و لبعضه [٣] أن جاوز الفوق.
أمّا الآن فإنّ السبب في ذلك معلوم، أمّا في الكلّيات فالخفة و الثقل؛ و أمّا في جزئي عنصر واحد. فلأنّه قد صحّ أن أجزاء العناصر كائنة، و أنّه إذا تكوّن جزء منه في موضع ضرورة لزم أن يكون سطح منه إلى الفوق [٤] إذا تحرّك إلى فوق كان ذلك السطح أولى بالفوقية من السطح الآخر. و أمّا في أوّل تكوّنه فإنّما يصير سطح [٥] منه إلى فوق و سطح إلى أسفل؛ لأنّه لا محالة قد استحال بحركة ما، و أنّ الحركة أوجبت له ضرورة وضعا ما.
[١] . نجا:+ إلى
[٢] . نج، نجا:- للهيولى
[٣] . نج، نجا: بعضه
[٤] . في النسخ: منه يلي القوة/ انّا اثبتنا النص موافقا لنسخ النجاة.
[٥] . د: سطحا