شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٤١ - الوجه الثاني
و الأشبه عندي ما قد ذهبنا إليه و أظن [١] أنّ الذي قال ذلك في تكوّن الأسطقسات [٢] رام تقريبا للأمر عند بعض من كاتبه من العاميين، فجزم عليه القول من تأخّر عنه، على أنّ كاتب ذلك/DB ٣٤ / الكلام شديد التذبذب و الاضطراب.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: ذهب قوم إلى أنّ سبب تكوّن الأسطقسات شيء آخر، و هو أنّ الفلك مستدير على جرم ثابت في حشوه، فيلزم أن يصير ما يجاوره يستحيل نارا بسبب محاكته [٣] له بواسطة الحركة، و الذي يبعد عنه غاية البعد يبقى ساكنا، فيصير في غاية البرد و الكثافة، فيكون أرضا [٤].
و ما يلي النار يكون حارا، لكنّه يكون أقلّ حرارة من النار، و قلة الحرارة توجب الرطوبة، فالجسم الذي يلي النار يصير قليل الحرارة رطبا، و هو الهواء.
و الجسم الذي [٥] يلي الأرض يكون كثيفا، لكنّه أقلّ كثافة من الأرض، و قلة الكثافة و الحرّ يوجبان الرطوبة؛ لأنّ اليبوسة إمّا من الحرّ و إمّا من البرد، فالجسم الذي يلي الأرض يكون باردا رطبا، و هو الماء.
[١] . م: ظن
[٢] . نجا:+ إنّما
[٣] . ف: محاكاته
[٤] . م: ايضا
[٥] . ف:- يلي النار ... الذي