شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٩٨ - ليس اختلاف الأفلاك بسبب أجسامها
فصل [٢١] في ترتيب وجود العقول و النفوس السماوية و الأجرام العلوية [عن الأوّل]
و قد [١] صحّ لنا فيما [٢] قدّمناه من القول أنّ [٣] الواجب الوجود بذاته واحد، و أنّه ليس بجسم و لا في جسم، و لا ينقسم بوجه من الوجوه؛ فإذا الموجودات كلّها وجودها عنه، و لا يجوز أن يكون له مبدأ بوجه من الوجوه، و لا بسبب [٤] من الأسباب [٥] لا الذي عنه، و لا الذي فيه، أو به يكون، و لا الذي له حتّى يكون لأجل شيء.
فلهذا لا يجوز أن يكون كون الكلّ عنه على سبيل قصد منه، كقصدنا لتكوين الكلّ و لوجود الكلّ، فيكون قاصدا لأجل [٦] شيء غيره. و هذا الفصل قد فرغنا عن تقريره في غيره و ذلك فيه أظهر.
و يخصّه من بيان امتناع أن يقصد وجود الكلّ عنه أنّ ذلك يؤدّي إلى تكثّر ذاته؛ فإنّه حينئذ يكون فيه شيء بسببه يقصد، و هو معرفته
[١] . نج، نجا: فقد
[٢] . نجا: بما
[٣] . نج: بان
[٤] . نج، نجا: سبب
[٥] . نج، نجا:- من الأسباب
[٦] . نج: قاصد الأجل