شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٩ - الحجة الثانية
/DB ١ / المتناهي نقطة أصلا. فثبت [٦] أنّ الهيولى لو كانت خالية عن الصورة لاستحال أن تكون ذات وضع و تكون إليها إشارة.
و إنّما قلنا: إنّها تستحيل أن لا تكون ذات وضع، لأنّها لو كانت كذلك فإذا فرضنا أنّ المقدار حلّ فيها فإمّا [١]: أن يحلّ فيها دفعة؛ [٢]: و إمّا أن يحلّ فيها على اتصال و تدريج.
و محال أن يحلّ دفعة، لأنّ المقدار حين صادفها [٧] حيث انضاف [٨] إليها لا محالة صادفها و هي [٩] في حيّز [١٠]، فيكون ذلك الجوهر متحيّزا.
و محال أيضا أن يحلّ فيها المقدار على انبساط و تدريج، لأنّ كلّ ما شأنه أن يبسط فله جهات، و كلّ ما له جهات فهو ذو وضع، فهذا الجوهر حينئذ يكون ذا وضع، و قد فرض غير ذى وضع؛ هذا خلف.
و لمّا بطل القسمان تعيّن أنّ الهيولى لا تتعرّى [١١] عن الصّورة الجسمية قطّ [١٢].
الحجة الثانية:
قال الشّيخ:
و أيضا فإنّها [١٣] لا تخلو [١] إمّا أن يكون وجودها وجود قابل،
[٦] . م: فيثبت
[٧] . ف: الصادق.
[٨] . م: اتصاف/ ف:- انضاف.
[٩] . ف:- هى
[١٠] . د: حين.
[١١] . ف: الا تعرى
[١٢] . ف: فظ (فظاهر).
[١٣] . نج: فانها.