شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٣٩ - في حياته تعالى و قدرته و أنّهما عائدتان إلى العلم
قوله: «بل الحركة إنّما تقتضيها [١] الطبيعة لوجود حالة غير طبيعية لا محالة [٢]».
لمّا أثبت أنّ الطبيعية لا تقتضي الحركة مطلقا و أنّها مقتضية للحركة، صرّح أنّها تقتضيها عند الوجود حالة غير طبيعية، أمّا في الأين فكالحجر المرمى إلى فوق، و أمّا الكيف فكالماء المتسخّن قسرا، و أمّا في الكم فكالذابل ذبولا مرضيا.
قوله: «و العلّة في تجدّد حركة بعد حركة تجدّد الحال الغير الطبيعية».
معناه: أنّه ما دامت الحالة الغير الطبيعية متجدّدة فإنّ الطبيعية تكون محرّكة لها ليرده إلى الحالة الملائمة، و تختلف أجزاء الحركة بحسب القرب و البعد من تلك الحالة المطلوبة، فإذا أوصله إليه انقطع التحريك.
قوله: «و إذا [٣] كان الأمر على هذه الصفة لم تكن حركة مستديرة عن طبيعة» إلى آخره.
هذه المقدّمات شروع في إقامة الحجة على أنّ الحركة الأولى المستديرة ليست طبيعية، و قد لخّصناه [٤].
قال الشّيخ:
[١] . م: يقتضيها
[٢] . كذا/ و النص:- لا محالة/ و الظاهر أنّ هنا وقع تصحيف في الشرح من «قوله و الحالة التي تفارق ... لا محالة».
[٣] . كذا/ و النص: فإذا
[٤] . ش: لخّصتها