شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٦٥ - فصل ٥ في أنّ واجب الوجود بذاته عقل و عاقل و معقول
فصل [٥] في أنّ واجب الوجود بذاته عقل و عاقل و معقول [١]
و إذا قد ثبت واجب الوجود فنقول: إنّه بذاته عقل و عاقل و معقول.
أمّا أنّه معقول الماهية، فلأنّك تعرف أنّ طبيعة الوجود بما هي طبيعة الوجود و طبيعة أقسام الوجود بما هي كذلك غير ممتنع عليها أن تعقل، فإنّما [٢] يعرض لها أن لا تعقل إذا كانت في المادّة [٣] مع عوارض المادّة؛ فإنّها من حيث هي كذلك محسوسة أو متخيلة؛ و ظهر فيما سلف أنّ ذلك الوجود إذا جرّد عن هذا العائق كان وجودا و ماهية معقولة.
و كلّ [٤] ما هو بذاته مجرّد عن المادّة و العوارض فهو بذاته معقول.
و الأوّل الواجب الوجود مجرّد عن المادّة و عوارض المادّة، فهو بما هو هوية [٥] مجرّدة عقل، و بما يعتبر له [٦] أن هويته المجرّدة لذاته فهو
[١] . نج:+ و عاشق و معشوق و لذيذ و متلذذ و أن اللذة هى ادراك الخير الملائم
[٢] . نج، نجا: و إنّما
[٣] . نج:+ و/ نجا:+ أو مكنوفة
[٤] . نج: فكلّ
[٥] . م: هوية هو
[٦] . نجا:+ من