شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٤٣ - إنّ الواجب الوجود واحد
و بيّنا أنّ الموجود ليس ضروريا؛ لأنّه موجود، بل أن [١] يشترط شرط [٢] و هو إمّا وضع الموضوع أو المحمول أو العلّة و السبب، لا نفس [٣] الوجود.
فينبغي أن يتأمّل [٤] ما قلناه في الكتب المنطقية ليعلم [٥] أن هذا الاعتراض [٦] غير لازم، فإنّ نظرنا هاهنا هو في الواجب بذاته و الممكن بذاته.
فإن كان الحصول يلحقه بالضروري الوجود فإنّ العدم أيضا يجب أن يلحقه بالضروري العدم و لا يحفظ عليه الإمكان. فإنّه كما أنّه متى كان موجودا كان واجبا [٧] أن يكون موجودا ما دام موجودا، كذلك متى كان معدوما كان واجبا أن يكون معدوما ما دام معدوما؛ لأنّ نظرنا هاهنا في الواجب بذاته [٨] و الممكن بذاته، و نظرنا في المنطق ليس كذلك.
فبيّن من هذا أنّ المعلولات مفتقرة في ثبات وجودها إلى العلّة.
التفسير:
[في إثبات الواجب من طريق الحدوث]
قال- أيّده اللّه-: هذه حجّة أخرى على إثبات واجب الوجود
[١] . نجا: بأن
[٢] . م:- شرط
[٣] . م: الأنفس
[٤] . نج: تتأمّل
[٥] . نج، نجا: فتعلم
[٦] . نج، نجا: الاعتراف/ م: الاعتراز
[٧] . م: واجبه
[٨] . م:- في الواجب بذاته