شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٢٧ - فصل ٢ في أنه لا يمكن أن يكون الممكنات في الوجود بعضها علّة لبعض على سبيل الدور في زمان واحد إن كانت عددا متناهيا
و علّة الجملة علّة أوّلا لوجود أجزائها و منها هو، فهو علّة لوجود نفسه. و هذا مع استحالته إن صحّ فهو من وجه ما نفس المطلوب؛ فإنّ كلّ شيء يكون كافيا في أن يوجد ذاته فهو واجب الوجود، و كان ليس واجب الوجود؛ هذا خلف.
فبقى أن يكون خارجا عنها. و لا يمكن أن يكون علّة ممكنة، فإنّا جمعنا كلّ علّة ممكنة الوجود في هذه الجملة؛ فهي إذا خارجة عنها و واجبة الوجود بذاتها.
فقد انتهت الممكنات إلى علّة واجبة الوجود، فليس لكلّ ممكن الوجود [١] علّة ممكنة معه [٢]، [فوجود العلل الغير المتناهية في زمان واحد محال].
فصل [٢] [في أنه لا يمكن أن يكون الممكنات في الوجود بعضها علّة لبعض [٣] على سبيل الدور في زمان واحد إن كانت عددا متناهيا]
و نقول أيضا: [٤] إنّه [٥] لا يجوز أن يكون للعلل عدد متناه، و كلّ
[١] . نج:- الوجود
[٢] . نجا: ممكنة بلا نهاية.
[٣] . نج:- لبعض
[٤] . و الظاهر أن هذه العبارة عطف إلى «فانا نقدّم مقدمات فمن ذلك» فعلى هذا يمكن لنا أن نحذف «عنوان فصل فى أنه ... متناهيا» كما فى بعض نسخ النجاة و يؤيده ما سيأتى فى أوّل الفصل الآتى: «و بعد هاتين فانا ...».
[٥] . د:- انه