شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٨٧ - فصل ٦ في أنّ الواجب تامّ و ليس له حالة منتظرة
فصل [٦] [في أنّ الواجب تامّ و ليس له حالة منتظرة] [١]
و نقول: إنّ واجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته، و إلّا فإن كان من جهة واجب الوجود و من جهة ممكن الوجود فكانت تلك الجهة تكون له و لا تكون له، و لا تخلو عن ذلك. و كلّ منها [٢] بعلّة يتعلّق الأمر بها ضرورة، و كانت [٣] ذاته متعلّقة الوجود بعلتي [٤] أمرين لا يخلو منهما، فلم يكن واجب الوجود بذاته مطلقا، بل مع العلّتين؛ سواء كان أحدهما وجودا و الآخر عدما، أو كان كلاهما وجوديين.
فبيّن من هذا أنّ الواجب الوجود لا يتأخّر عن وجوده وجود منتظر، بل كلّ ما هو ممكن له فهو واجب له؛ فلا له إرادة منتظرة، و لا طبيعة منتظرة، و لا علم منتظر، و لا صفة من الصفات الّتي تكون لذاته منتظرة.
[١] . فى النسخ: فى ان واجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته
[٢] . نج، نجا: منهما
[٣] . نجا: فكانت
[٤] . د، خ: لعلّتى