شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٨٨ - فصل ٦ في أنّ الواجب تامّ و ليس له حالة منتظرة
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: اعلم أنّ هذا أصل كبير لهم، تتفرّع عليه مسائل؛ و البرهان عليه هو: أنّه لو لم يكن واجب الوجود لذاته واجب الوجود في صفاته و جهاته، لكان هو واجب الوجود من جهة و ممكن الوجود من جهة، و هذا محال، فذاك محال.
بيان الشرطية ظاهر. و بيان انتفاء التالي [١] هو أنّ تلك الجهة إذا كانت ممكنة له كانت له تلك الجهة و لا تكون، و حينئذ لا تكون ذاته كافية في ثبوتها له و سلبها عنه، و ذاته موقوفة على ثبوتها أو سلبها، و ثبوتها و سلبها متوقّف على علّة وجودها أو علّة عدمها، و الموقوف على الموقوف [٢] على الغير موقوف عليه، فالواجب الوجود لذاته متعلّق بالغير. و قد بان بطلان ذلك فثبت أنّ واجب الوجود لذاته واجب من جميع جهاته.
فإن قيل: ما تعنون بقولكم: «إنّ واجب الوجود لذاته واجب من جميع جهاته»؟
قلنا: نعني به أنّه يمتنع التغيّر في صفة من صفات واجب الوجود لذاته و حاصل هذا البرهان جواز التغيّر على صفة من صفات الوجود
[١] . ف: الثاني
[٢] . ف:+ على الموقوف