شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٨ - في انقسام الموجود و هو ينقسم نحوا من القسمة إلى جوهر و عرض
معناه: أنّ ماهية الموجود [١] متصوّر تصوّرا أوليا. و لا بدّ من تقرير هذين المقامين:
الأوّل: أنّ الموجود مبدأ لكلّ شيء. بيانه: أنّ الموجود المطلق جزء من الموجود الخاصّ، فالموجود الخاصّ يتوقّف تحقّقه على الموجود [٢] المطلق، فيكون مبدءا.
و أمّا [٣] المقام الثاني- و هو أنّ الوجود أوّلي التصوّر- هو أنّ كلّ أحد يعلم بالبديهة وجوده، و لمّا كان الوجود جزءا من وجوده كان الوجود أولى أن يكون بديهيا.
قال الشّيخ:
[في انقسام الموجود] و هو ينقسم نحوا من القسمة إلى جوهر و عرض.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: أقول: الموجود بالقسمة الأولى ينقسم إلى الواجب لذاته و إلى الممكن لذاته. و الواجب لذاته هو الذي له وجود [٤] من ذاته؛ و الممكن لذاته [٥] هو الذي له وجود من غيره. و الواجب لذاته لا قسمة فيه البتة بوجه. أمّا الممكن لذاته فإنّه ينقسم إلى جوهر و عرض.
[١] . ف: الوجود
[٢] . ف: تحقيقه الموجود
[٣] . خ:- و امّا
[٤] . خ:- وجوده
[٥] . م:+ و