شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٠ - تحقيق في معنى الجوهر و العرض و أقسامهما
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: لمّا قسّم الموجود إلى الجوهر و العرض، أراد أن يحقّق الجوهر و العرض. و تلخيص كلامه [١] أن يقول: كون الشيء في الشيء يكون على وجهين:
أحدهما: أن لا يكون كلّ واحد منهما شائعا في الآخر، ككون الوتد في الحائط؛ فإنّهما و إن اجتمعا بالتداخل لكنّ الوتد غير شائع في الحائط، و إنّما يلاقيه بسيطه. [٢] و ثانيهما: أن يكون كلّ واحد منهما بجميع [٣] ذاته شائعا في الآخر، و مع ذلك يكون أحدهما ثابتا بحاله مع مفارق الآخر، و يكون أحدهما ناعتا و الآخر منعوتا، [٤] و حينئذ يسمّى الثّابت و [٥] المنعوت محلا، و الآخر حالا.
ثمّ المحلّ [١]: إن كان [٦] مستغنيا عنه في قوامه فإنّه [٧] يسمّى ذلك المحلّ موضوعا و الحال فيه عرضا؛ [٢]: و إن لم يكن مستغنيا عنه بل يكون متقوّما به، فإنّه يسمّى المحلّ مادّة و هيولى، و الحال صورة، فالجوهر/DB ٢ / هو الموجود [٨] لا في موضوع، و العرض هو الموجود في موضوع.
[١] . م:+ هو
[٢] . ف: ببسيط
[٣] . ف: الجميع
[٤] . ف: احدهما باعتبار الاخر منعوتا
[٥] . ف:- و
[٦] . م: يكن
[٧] . ف:- فإنّه
[٨] . م: الجوهر