شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٤١ - فصل ٢٠ في المتقدّم و المتأخّر
و اعلم أنّه فرق بين أن يقال: «إذا رفعت [١] هذا ارتفع ذلك» و بين أن يقال «إنّ هذا لا يوجد حين لا يوجد ذاك» [٢]؛ فإنّ معنى الأوّل أنّه اذا [وجب] عدم هذا وجب أن يعدم ذلك، فعدم هذا علّة لعدم ذلك. [٣] و معنى الآخر أنّه أيّ وقت يصدق فيه أنّ هذا ليس فإنّه قد [٤] يصدق فيه أنّ ذلك [٥] ليس.
و يصحّ أن يقال: إنّه اذا لم توجد العلّة لم يوجد المعلول، و إنّه إذا لم يوجد المعلول لم توجد العلّة. و لا يصحّ أن يقال: إذا رفع المعلول ارتفعت العلّة، كما يصحّ أن يقال إذا ارتفعت العلّة ارتفع المعلول، بل اذا رفعت العلّة ارتفع المعلول و إذا ارتفع [٦] المعلول قد كانت العلّة أوّلا ارتفعت [٧] لعلّة أخرى، حتّى يصحّ رفع المعلول؛ لأنّ نفس رفع المعلول هو رافع العلّة، كما أن نفس رفع العلّة هو رافع المعلول.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: المقصود من هذا الفصل بيان أقسام المتقدّم [٨]. و تلخيص هذا الكلام: المتقدّم يقال على وجوه: [٩] أحدها: المتقدّم في الزمان، و هو ظاهر.
و ثانيها: المتقدّم بالرتبة، و هو كلّ ما كان أقرب من مبدأ معين، ثمّ
[١] . نج: رفع
[٢] . نج، نجا: ذلك
[٣] . نج، نجا: ذاك
[٤] . نج:- قد
[٥] . نج، نجا: ذاك
[٦] . نج، نجا: رفع
[٧] . د:- أوّلا/ نجا: ارتفعت أوّلا
[٨] . ف: التقديم
[٩] . م: وجود