شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٤٢ - فصل ٢٠ في المتقدّم و المتأخّر
المراتب منها [١]: إمّا طبيعية، كترتيب الأنواع الّتي بعضها تحت [١] بعض، و الأجناس الّتي بعضها فوق بعض. [٢]: و منها وضعية [٢] كترتيب الصفوف من المسجد بالنسبة إلى الباب أو المحراب.
و ثالثها: التقدّم بالشرف، كتقدّم أبي بكر على عمر.
و رابعها: التقدّم بالطبع و هو الذي لا يمكن أن يوجد الآخر إلّا و هو موجود، و يوجد هو و ليس الآخر بموجود، و ذلك كتقدّم الواحد على الاثنين.
و خامسها: التقدّم بالعلّية، و ذلك كتقدّم حركة اليد على حركة الخاتم؛ فإنّهما [٣] و إن كانا معا في الزمان لكنّ العقل [٤] يقضي بأنّ حركة الخاتم مترتبة على حركة اليد و مستفادة منها، و حركة اليد غير مستفادة من حركة الخاتم.
و اعلم أنّه لم يوجد دليل قاطع على انحصار التقدّم في هذه [٥] الأقسام، و البحث و الاستقراء أرشد إلى هذه الأقسام.
ثمّ إنّ هذه الأقسام مشتركة في أمر واحد، و هو أنّ المتقدّم هو الذي لا يوجد للمتأخّر المعنى المعتبر فيه التقدّم و التأخّر إلّا و قد وجد للمتقدّم. و لنرجع إلى شرح المتن.
قوله: «العقل يقال في الطبع».
[١] . ف: بحيث
[٢] . ف: وصفيه
[٣] . م: فانها
[٤] . خ: الفعل
[٥] . ش:- هذه