شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٢٩ - في بيان أنّ كلّ حادث مسبوق بزمان و مادة
قلنا: لأنّ الممكن في نفسه يصحّ وجوده، و الممتنع لا يصحّ وجوده في نفسه؛ كان هذا الكلام منتظما.
فلو [١] كان هذا الإمكان هو الإمكان العائد إلى القادر لكان هذا تعليلا لشيء بنفسه و إنّه محال؛ فثبت أنّ هذا الإمكان مغاير للإمكان العائد إلى القادر.
ثمّ نقول: هذا الإمكان لا يخلو [١]: إمّا أن يكون/DB ٢١ / موجودا، [٢]: أو معدوما.
و محال أن يكون معدوما، لأنّه لا فرق بين نفي الإمكان و الإمكان المعدوم.
فحينئذ وجب أن لا يكون ممكنا، فإذا الإمكان معنى موجود. ثمّ لا يخلو [الف]: إمّا أن يكون جوهرا، [ب]: أو عرضا.
و محال أن يكون جوهرا؛ لأنّ الإمكان أمر إضافي في الممكن، فلا يكون جوهرا؛ فهو اذا عرض، و كلّ عرض فلا بدّ له من محلّ، فللإمكان لا بدّ له من محلّ و هو المادّة، و هو المطلوب.
و اذا عرفت ما ذكرنا لم يخف عليك ما في الكتاب.
قال الشّيخ:
[١] . كذا و فى العبارة وجه اضطراب/ و في المباحث المشرقية: كان الكلام حسنا و منتظما، و لو لا أنّ الصحة العائدة الي ذات المقدور مغايرة للصيحة العائدة الى ذات القادر لكان ذلك تعليلا للشيء بنفسه و هو محال، فثبت أن الصحة العائدة إلى ذات الممكن مغايرة للصحة العائدة إلى القادر.