شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١١٧ - إثبات الدائرة على مذهب من لا يعترف بالجزء
مذهب القائلين بنفى [١] الجزء و إثبات الاتصال.
و تلخيصها: [٢] إنّا إذا فرضنا جسما ثقيلا يكون رأسه أعظم مقدارا من أصله قائما على سطح قياما معتدلا، فمعلوم أنّه يمكن أن يثبت إذا لم يكن ميله إلى جهة أخرى أكثر، و [٣] لا يمكن أنّ الطرف [٤] المماس للسطح [٥] تلاقي بنقطة منه نقطة مثل السطح. فإذا أزيل ذلك الجسم عن الاستقامة حتّى سقط فحينئذ لا تخلو [١]: إمّا أن تثبت [٦] تلك النقطة في موضعها، [٢]: و إمّا أن لا تثبت.
فإن ثبت في موضعها فقد فعل كلّ واحد من النقطة في رأس ذلك الجسم المتحرّك ربع دائرة.
و إن لم تثبت فلا يخلو [الف]: إمّا أن يكون عند انحدار أحد الرأسين إلى [٧] السفل [٨] يصعد الرأس الآخر إلى العلو، [ب]: و إمّا أن لا يصعد، بل يتحرّك على السطح.
فإن كان الأوّل: يلزم منه أن يكون كلّ واحد من الطرفين قد فعل نصف دائرة، و مركزها النقطة المتجدّدة من الصاعد و الهابط.
و الثاني: محال لأنّ ذلك الانجرار إمّا أن يكون بالقسر و إمّا أن يكون بالطبع.
[١] . خ: ينبغى
[٢] . قارن: المباحث الشرقية، ج ١/ ٤١٧- ٤١٨.
[٣] . م:- و
[٤] . ش: للطرف
[٥] . ش: السطح
[٦] . خ: ثبت
[٧] . م: اما
[٨] . ف: أسفل