شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١١٦ - إثبات الدائرة على مذهب من لا يعترف بالجزء
و لأنّ [١] الميل إلى المركز هو على المحاذاة فمحال أن تنجر [٢] النقطة على السطح؛ لأنّ تلك الحركة إمّا أن تكون بالقسر أو بالطبع؛ و ليست بالطبع و ليست بالقسر.
لأنّ [ذلك] القسر لا يتصوّر إلّا عن الأجزاء الّتي هي أثقل، و تلك ليست تدفعها إلى تلك الجهة، بل إن دفعتها على حفظ الاتصال دفعتها [٣] إلى خلاف حركتها، فتقلبها [٤] ليمكن أن تترك [٥] العالية منها، [٦] اذ هي أثقل، [ف] تطلب حركة أسرع و المتوسّط أبطأ، و هناك اتصال يمنع مثلا أن ينعطف، فيضطرّ العالي إلى أن يشيل السافل حتّى ينحدر؛ فيكون حينئذ الجسم منقسما إلى جزءين، جزء يميل إلى فوق قسرا، و جزء يميل إلى أسفل طبعا، و بينهما جزء [٧] هو مركز للحركتين، و قد خرج منه خط مستقيم [٨]، فيفعل الدائرة.
فبيّن أنّه إن لزم عن انحدار الجسم زوال فهو إلى فوق، و إن لم يلزم عنه فوجود الدائرة أصحّ.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: لمّا فرغ عن إقامة الحجّة على وجود الدائرة على مذهب القائلين بالجز شرع في إقامة الحجّة على وجودها على
[١] . نجا: لكن
[٢] . نجا: تتحرك
[٣] . نجا:- على حفظ الاتصال دفعتها
[٤] . نج، نجا: فقلبتها
[٥] . م: ينزل
[٦] . نج: فيها
[٧] . نج، نجا: حد
[٨] . نج، نجا:+ ما