بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - التنبيه الثاني الاختبار إذا اشتبه دم البكارة بدم الحيض
أولا: بعدم كون مفادها التعبّد بالصفات لاحراز الحيض، وانما ترشد الى حصول العلم باجتماع الصفات.
وفيه: أنه ليس المراد من امارية الصفات التعبّدية هو التأسيس، بل الامضاء كما هو الحال في أغلب الامارات، وامّا التقييد بالاطمئنان فالنوعي منه صحيح لا الشخصي، والأول هو بحسب اعتبار الظن الحاصل من المنشأ الخاص لدى السيرة العقلائية، والفرض امضاء ذلك المنشأ.
ثانيا: انّها واردة في مستمرة الدم، لا مطلقا مضافا الى دلالة عنوان الاستحاضة لغة على ذلك بعد كون الصفات للتمييز بينها وبين الحيض، وفيه: انّ في العديد منها تنصيص على غيرها من الموارد و منه يظهر استعمال الاستحاضة في الأعم في الدم الذي يقابل الحيض وان لم يكن مستمرة الدم، كما يأتي في الروايات استعماله كثيرا في ذلك، هذا وفي مرسل يونس الوارد في استبرائها (فان خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر) [١].
ثالثا: منافاتها لقاعدة الامكان و انّ كلّ ما لم يكن حيضا فهو استحاضة وإن كان بصفات الحيض و لعدم الأخذ بها من قبلهم في موارد أخرى، وفيه: انّ البحث في المقام اقتضائي و اجمالي، و في وجود عموم يتمسك به ما لم يكن في البين دليل أقوى يتمسك به، وبقية الجهات تم تنقيحها بعض مسائل الحيض من العروة.
التنبيه الثاني: الاختبار إذا اشتبه دم البكارة بدم الحيض:
لم يحك مخالف في الاختبار-- (وهو إدخال قطنه في الفرج والصبر قليلا
[١] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٣٠٩، باب ١٧ من أبواب الحيض ح ٢.