بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩ - لا فرق بين ابن الحلال وابن الزنا في التبعية
عرفا.
وفيه: ان التبعية للولادة انما هي في الموارد التي لا استقلال للتابع فيها عن المتبوع والا فتنتفي، والتولد منشأ للتبعية في ذلك المورد لا مطلقا وان امتنعت التبعية.
وبعبارة أخرى: ان التبعية موضوع ملحق بموضوع النجاسة أو الطهارة الأصلي وهو الكفر أو الاسلام، فاذا تحقق ما هو أصل فلا مجال للالحاق، هذا مضافا الى دلالة الروايات الخاصة المتقدمة الدالة على اختلاف حكم الميت النصراني عن صبيته الذين اظهروا الاسلام في الحكم بتوريثهم غاية الأمر المراعي ببقائهم عليه حتى البلوغ.
لا فرق بين ابن الحلال وابن الزنا في التبعية:
كما صرح به جماعة من متأخري المتأخرين [١]، واستشكله آخرون منهم موضوعا لكون التبعية في الحكم ناشئة من التولد والفرض عدم الاعتداد به شرعا، ومحمولا لكون مدرك الحكم في ولد الكافر هو الاجماع وهولا يعلم بشموله للمقام، ومن ثمّ لا يتمسك للتعميم له بالاولوية لخباثة المولد، اذ الخباثة المزبورة تغاير الخباثة الذاتية الناشئة من التولد، والفرض انه محكوم بالعدم، أي أن الخباثة الأولى معدمة لمقتضى الخباثة الثانية.
والصحيح ما في المتن، فأما الاشكال في الموضوع فمن المناسب البحث فيما ادعي عليه الاجماع والتسالم من قطع النسب في ولد الزنا، اذ الكلام آت كذلك في ولد الزنا من المسلم.
[١] كما في العروة الوثقى، للسيد اليزدي واكثر المحشين والمعلقين عليها.