بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - محتملات قاعدة عمد الصبي خطأ
والا لم يكن عليكم شيء) [١]، بتقريب مراعاة خروجها عند البلوغ مؤمنة كما هو منصرف التعليق المتأخر عن الطفولة.
وموثق أبان بن عثمان المتقدم عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (ع) في الصبي اذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين قال: (لا يترك ولكن يضرب على الاسلام) [٢]، ومثله صحيح عبيد بن زرارة [٣] المتقدم أيضا.
لكن: غاية ما يمكن دعواه من مثل هذه الروايات هو مراعاة بعض الاحكام كالارث واجزاء العتق باستمراره وبقائه على الاسلام الى حين البلوغ، لا عدم تحقق الاسلام منهم بل ان التعبير فيها ب-- (أتموا) شاهد على تحققه منهم وهم صغار، وكذا الأمر باعطاء التركة الى الحاكم وعدم توريث الطبقة المتأخرة المسلمة دال على الاعتداد به والا فلو اسلموا بعد البلوغ فانهم لا يورّثوا.
وأما عدم ترتب احكام الكفر أو الارتداد فلا يدل على عدم تحققه، غاية الامر مقتضى رفع القلم أو عمده خطأ هو رفع آثار المؤاخذة والارتداد، بل ان التعزير شاهد على تحقق الكفر منه، والا فلو كان مسلوب العبارة فلا وجه له.
ثم: انه ربما يقال مع كل ما تقدم ان موضوع الحكم بالنجاسة هو التولد من الكافر في الصبي لا الكفر كي ينتفي باسلام الصبي، وحينئذ يبقى حكم النجاسة ولا أقل من الشك فيستصحب بعد بقاء الموضوع
[١] الوسائل، باب ٧٠، من ابواب العتق، ح ٢.
[٢] الوسائل، باب ٢، من ابواب حد المرتد، ح ١.
[٣] المصدر، ح ٢.