بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - موارد عموم التقية
للمكلّف دون الموضوعات والمتعلقات التي ليست بفعل له كالأعيان والأعراض الأخرى.
الرابع: عمومها لترك الأفعال كما لو ترك الصيام تقيّة لكونه يوم فطر عندهم أو أنّه اخر شعبان أو كما في المعاملات و الايقاعات، بأن يوقع الطلاق من دون شاهدين عدلين و نحو ذلك و من البين عدم عمومها الى ذلك لأن أدلّة الاجزاء المتقدمة انّما تصحح وضعا الامتثال و الوجود الناقص لا عدم الوجود من رأس، ففي المعاملات مثلا لم يوقع ما هو سبب شرعي، و ما أوقعه قد تقدم عدم تصحيح أدلّة الرفع أو الحلّ الاضطرارية له، حيث انّ رفع المسبب غير مطلوب ورفع بعض أجزاء السبب لا يثبت وجود المسبب أو أنّه لا يتحقق عنوان الاضطرار موضوعا و هو الأصحّ أو الامتنان في عدم الرفع لو كان مكرها على السبب، ومنه يظهر عدم جريان الحلّ أيضا.
والى ذلك الاشارة في روايتي رفاعة وداود بن حصين عن رجل عن أبي عبد الله (ع) (انّ افطاري يوما و قضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي و لا يعبد الله) [١] عندما دخل (ع) على أبي العبّاس في شهر رمضان، و أما توهّم أن مجرد تناول الطعام و الشرب لفترة يسيرة من النهار لا يضرّ بالصيام و الشاهد على ذلك عدم جواز تناوله بعد ذلك و لا قبل تلك الفترة التي يضطر اليها، ففيه: انّ عدم جواز تناوله بعد ذلك هو لحرمة الافطار في شهر رمضان و هي حكم مغاير لوجوب الصيام وقد يفترق
[١] الوسائل، ج ١٠، ص ١٣١، باب ٥٧، من ابواب ما يمسك عنه الصائم، ح ٥. وقريب من مضمونه حديث ٤ (افطر يوماً من شهر رمضان احب اليّ من ان يضرب عنقي).