بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - الطائفة الثالثة
الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافرا) [١]، كما ان مواردها في دائرة الضروريات بقرينة عنوان الكبيرة التي هي كذلك في الغالب وان الانكار للحكم بعنوانه لا مصاديقه.
الطائفة الثالثة:
ما أخذ فيه عنوان استحلال الحرام كصحيحة عبد الله بن سنان، قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت هل يخرجه ذلك من الاسلام؟ وان عذّب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدة وانقطاع؟ فقال: من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم انها حلال أخرجه ذلك من الاسلام، وعذّب أشدّ العذاب، وان كان معترفا انه ذنب، ومات عليها أخرجه من الايمان ولم يخرجه من الاسلام، وكان عذابه أهون من العذاب الأول) [٢].
ومثلها موثقة مسعدة بن صدقة وفيها: (يخرج من الاسلام إذا زعم انها حلال ... وان كان معترفا بانها كبيرة فإنّه معذب عليها وهو أهون عذابا من الأول ويخرجه من الايمان ولا يخرجه من الاسلام) [٣]، والتقريب فيهما ان الموضوع مطلق سواء كان عن علم بالضرورة والاستلزام أم لا فيكون انكار الضروري بنفسه سببا.
واشكل على الدلالة تارة: بأن العمل بالإطلاق غير ممكن وإلا لحكم بكفر المجتهدين فيما لو أخطأوا الواقع، وحينئذ فلا بد من التقييد اما
[١] وسائل، ج ١، ابواب العبادات، باب ٢، ح ٢.
[٢] المصدر، ح ١١.
[٣] المصدر، ح ١٢.