بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - روايات الصلاة معهم وهي على طوائف
كلّ مودة، و ادفعوا عنّا كلّ شرّ) [١] ومثلها صحيح هشام الكندي [٢].
وقد استفاد المشهور من إطلاق الجماعة صحّة الصلاة مع الاخلال فيما اذا توقفت عليه اظهار المتابعة، واستفاد غير المشهور من أعلام العصر من اطلاق الصلاة في الصف الأول الصحّة مع الإخلال، ولو بالاجزاء و الشرائط التي لا تتوقف عليها المتابعة، كالصلاة على ما لا يصح السجود عليه أو التكتف ونحوهما، وكذا استفيد ذلك من دلالة الروايات على كون غاية الجماعة معهم هو المداراة واظهار المشاكلة معهم.
الطائفة الثانية: ما دلّ على أنّ الصلاة معهم هي في الصورة وأمّا في الواقع فهو منفرد وظيفة، كصحيح زرارة قال: (سألت ابا جعفر (ع) عن الصلاة خلف المخالفين؟ فقال: ما هم عندي إلا بمنزلة الجُدُر) [٣] وصحيح صفوان الجمال قال: (قلت لأبي عبد الله (ع): ان عندنا مصلّى لا نصلّي فيه واهله نصاب وإمامهم مخالف فأءتمّ به؟ قال: لا، فقلت: ان قرأ، اقرأ خلفه، قال نعم قلت: فإن نفدت السورة قبل أن يفرغ؟ قال: سبّح وكبّر، انّما هو بمنزلة القنوت وكبّر وهلّل) [٤]، وصحيح أبي بصير [٥] (قال: قلت لأبي جعفر (ع): من لا اقتدي به في الصلاة قال: افرغ قبل أن يفرغ فانّك في حصار، فان فرغ قبلك فاقطع القراءة و اركع معه) [٦]، ومعتبرة ابن ابي نصر عن أبي الحسن (ع) قال: (قلت له: انّي أدخل مع هؤلاء في صلاة
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٨، باب ١ من ابواب العشره، ح ٨.
[٢] وسائل، ج ١٦، ص ٢١٩، باب ٢٦ من ابواب الامر، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٣٠٩، باب ١٠ من ابواب الجماعة، ح ١.
[٤] المصدر، باب ٣٥، ح ٤.
[٥] المصدر، باب ٦، ح ١.
[٦] المصدر، باب ٣٤، ج ١.