بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠ - التنبيه التاسع حكم الشك في الضروري
لذلك سيرة الأمير (ع) معهم في الحرب والسلم، ونحو ذلك فانها في الكفر الاصلي لا في منتحلي الاسلام من الفرق وان كانت كافرة، وهذه ثمرة انتحال الاسلام كما عبر به في بعض الكلمات.
التنبيه الثامن: اختلاف الضروري زمانا ومكانا:
ان الضرورات بحسب تطاول الأزمان في تكثر واتساع وبعضها في اندراس والعياذ باللهتعالى، وذلك بحسب الجهود المبذولة في نشر معالم الدين وأحكامه، ومثال الأول نفي الحيز والحدّ عنه تعالى فقد كان في الصدر الأول نظري الا انه في هذه الازمان أصبح يعدّ من الضروريات، نعم عدّه البعض من ضروريات المذهب دون الدين فلا يكون مما نحن فيه ومثال الثاني ولاية أمير المؤمنين (ع) بالنسبة للطبقات المتأخرة من العامة.
وحينئذ يكون الموضوع على الأول متحققا وان لم يكن كذلك في الزمن الأول، ولا امتناع في ذلك بعد عدم كون الحكم مختلفا فيه منذ الصدر الأول إلى حين انتشاره وتحقق ضرورته فليس هوبنظري، غاية الأمر الانتشار والشيوع للاحكام تدريجي.
وأما المثال الثاني ففيه تأمل لا سيما فيما هومن الاركان لتأتي بعض الوجوه المتقدمة فيه من جهة ركنيته وان فرض طروالشبهة فيه من الضلال، نعم ما كان من غير الاركان موضع توقف بعد صدق الاسناد المطلق انه من الدين والشريعة من دون تقييد بفرقة ومذهب خاص فيتناوله عموم موضوع روايات الاستحلال.
التنبيه التاسع: حكم الشك في الضروري:
ان مجرد الشك من دون النفي والانكار ليس يندرج في موضوع