بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٩ - ولاية السلطان
ومثلها صحيح أبي الصباح الكناني وفيه (وإن لم يكن له وليّ طلقها السلطان) [١].
وهذه الروايات دالة على مفروغية صلاحية الولي في التصرف في أموال المفقود وشؤونه كالطلاق، والولي ينصرف إلى من هو أمس رحماً للوارث.
ومنها: ما ورد في أموال اليتيم كرواية علي بن المغيرة قال: قلت لأبي عبدالله (ع): أن لي ابنة أخ يتيمة فربما أهدى له الشيء فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول: يارب هذا بذا فقال (ع): لا بأس [٢].
وهي وإن لم يكن مفادها متعرضاً إلى ولاية ذي الرحم، ولكن الظاهر عدم سبق استئذان من الراوي في توليه لشؤون ابنة أخيه ومفروغية ولايته لها بالرحم.
ولاية السلطان:
ثم إنه مما يدعم ولاية الأرحام لبعضهم البعض ما اشتهر لدى الأصحاب من أن السلطان ولي من لا ولي له أي سلطان العدل وهو نظير ما ورد من ان الامام (ع) (وارث من لا وارث له) أي انه بولايته العامة في الأمور العامة تصل النوبة إليه (ع) في الأمور الخاصة بأحاد العامة في شؤونهم الشخصية بعد فقد الوارث الخاص لهم لكنه (ع) بولايته الأخرى وهو كونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ونظير قوله تعالى: ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٢، ص ١٥٦، باب ٢٣ من ابواب اقسام الطلاق، ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٢٤٩، باب ٧١ من ابواب ما يكتسب به، ح ٢.