بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - ثانيا الآية الكريمة
وما ورد في الحائض والجنب كذلك لا تعرض في الاطلاق لحيثية الخبث، ولم يرد نص في دخول صاحب الدمل والقروح لاسيما وان فيه معرضية لتنجيس المسجد، ولا اتصال في السيرة المدعاة، كيف ومثل العلامة يفتي في التذكرة (لوكان معه خاتم نجس وصلى في المسجد لم تصح صلاته)، وكذا المحقق (تجب ازالة النجاسات عن الثياب والبدن للصلاة و للطواف ولدخول المساجد).
ثم انه بالبيان المتقدم اتضح عموم الحكم في النجاسات، كما ان عدم دخول المشركين عمم لكل مسجد بدلالة عدة من الآيات قد تعرضنا لها في ذيل الآية في نجاسة الكافر، الدال على عموم الحكم في المساجد، بل حرمة دخولهم في المساجد حكم آخر مستقل دلت عليه تلك الآيات وان غض الطرف عن نجاستهم فلا تغفل، نعم حدود دلالة الآية هو في اعيان النجاسات وأما المتنجس فسيأتي الكلام عن اندراجه فيها.
ثانيا: الآية الكريمة:
وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ [١]، وفي الآية نحو دلالة على عموم الموضوع لكل مسجد لمكان الاضافة في الموضوع الى الذات المقدسة الالهية والغاية المذكورة للحكم.
ودعوى اختصاص الحكم بابراهيم واسماعيل (عليهماالسلام)، موهونة بأن الغاية من حكاية ذلك الامر هو الدلالة على عموم الغرض والحكم لكل المخاطبين.
[١] سورة البقرة، الآية: ١٢٥.