بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - تتمتان
امرأته وعصبته و ترك ألف درهم فأقامت المرأة البيّنة على خمسمائة درهم، فأخذتها وأخذت ميراثها ثمّ إنّ رجلا ادّعى عليه ألف درهم ولم يكن له بيّنة فأقرّت له المرأة فقال أبو جعفر (ع) (أقرّت بذهاب ثلث مالها ولا ميراث لها تأخذ المرأة ثلثي الخمسمائة وتردّ عليه ما بقي لأنّ إقرارها على نفسها بمنزلة البيّنة) [١].
ودلالة هذه الرواية نصّ على ما ذهب إليه المشهور، حيث إنّ فرض الرواية كون الزوجة (المرأة) وارثة مع عصبة الميّت.
مع فرض أنّ المرأة دينها بمقدار نصف التركة، ثمّ إنّها أقرّت بدائن دينه بمقدار التركة كلّها فإنّ مقتضى إقرارها أن لا ترث ولا يرث العصبة وتقسّم التركة ثلثاها للمقرّ له وثلث لدينها فحينئذ يكون للمرأة ثلاثمائة وكسر وللمقرّ ستمائة وكسر إلّا أنّ المرأة إنّما تعطي المقرّ له ما زاد على قدر ما تأخذه بالنسبة وهو مساوي ثلثي الخمسمائة.
تتمتان:
الأولى: إنّ ما تقدّم من اشتراك الكلّي في المعيّن و الكلّي المشاع في صورة الإقرار بهما من أحد الورثة أو الشركاء و إنكار البقيّة من كون التلف حكميا يرد على خصوص الكلّي مطلقا المقرّ به لا ينافي افتراق الكلّي المعيّن والمشاع المقرّ بهما من جهة اخرى وهي أنّ نسبة ما للدائن الكلّي في المعيّن في ما ورث المقرّ وإن كانت بنسبة ما ورث المقرّ إلّا أنّ هذا التعلّق للدين في حصّة المقرّ يظلّ كلّيا في المعيّن وإن لم يكن تمام الكلّي بل نسبة منه وكذا الحال فيما إذا كان المقرّ له وارثا آخر فإنّ نسبة ما للوارث الآخر في حصّته المقرّ كلّي
[١] المصدر، ح ٩.