بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - الطائفة الثالثة من الروايات
تأكل ذبائحهم، ولا تأكل في آنيتهم، يعني أهل الكتاب) [١]، ومثله مصححة الآخر [٢] إلا أن فيه لا تأكل ذبيحة اليهودي ولا تأكل في آنيته.
وهذه الرواية شاهد على ما ذكرنا في صدر هذه الطائفة من أنها للتعريض بالعامة القائلين بحلية ذبائحهم وطهارة أبدانهم بدلالة اطلاق آية حل الطعام، فمن البعيد أو الممتنع بعد ذلك حمل النهي على التنزيه لوجود معارض دال على الطهارة على فرض التسليم بدلالته، حيث ان مقتضى الصناعة هو حمل المعارض على التقية، لكون المصحح دالا على كون الطهارة من فتوى العامّة نظير فتواهم بحلية الذبائح، وعلى خطائهم في ذلك ومن ثمّ يدل المصحح على كون روايات الطائفة الثانية بأسرها ناظرة إلى ذلك حيث انها تردف النهي عن آنيتهم بالنهي عن طعامهم.
كما يتضح بذلك أنها على نسق مفاد الطائفة الأولى، وأن منشأ قولهم وذهابهم إلى طهارة أهل الكتاب هو خطائهم في فهم آية حل الطعام وحملهم آية النجس على الخباثة المعنوية.
الطائفة الثالثة من الروايات:
ما ورد في نجاسة أسئارهم بالمعنى الاعم للسؤر وهي مختلفة في درجات ظهورها، من هذه الروايات:
الاولى: صحيحة سعيد الأعرج قال: (سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال: لا) [٣] وهي وان كانت ظاهرة محمولا
[١] وسائل، ج ٣، ص ٥١٨، باب ٧٢ من ابواب النجاسات، ح ٣.
[٢] وسائل، ابواب الاطعمة المحرمة باب ٥٤، ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٢٩، باب ٣ من ابواب الأسئار، ح ١.