بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥١ - الجهة الثالثة في بيان العموم أوالاطلاق الدال على عموم قابلية الحيوان للتذكية
من الاستعمالات التي لا تجتمع الا على الاثر والمسبب وان كانت تستعمل فيما يلازمه بمناسبة الملازمة في موارد اخرى، أما الاطلاق على السبب فبمناسبة السببية والمسببية والاسناد الى الفاعل (ذكاه الذابح) فلصدورها بتوسط السبب.
وبذلك ظهر امكان جريان أصالة عدم التذكية في نفسه بعد كون الأثر والمسبب معدوما حال الحياة، نعم هومحكوم بأصالة الطهارة في ذات الحيوان لاحراز القابلية بالمعنى المتقدم لها فيما كان منشأ الشك في وقوع التذكية هو الشك في قابلية الحيوان.
الجهة الثالثة: في بيان العموم أوالاطلاق الدال على عموم قابلية الحيوان للتذكية:
أولا: إطلاق الاعتبار والجعل العرفي الممضى اذ المعنى والاعتبار العرفي كما تقدم في شتراط القابلية يقع على مطلق الحيوان ذي النفس السائلة الطاهر والنظيف في حال حياته.
ويشير اليه ما في رواية أبان بن تغلب عن أبي جعفر (ع) (وأما المنخنقة فإن المجوس كانوا لا يأكون الذبائح ويأكلون الميتة وكانوا يخنقون البقر والغنم فاذا انخنقت وماتت أكلوها) [١]، وما في الآية في تعداد المحرمات وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ...، والروايات الناهية عن ذبائح اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار [٢].
وكذا استمرار البناء لديهم في استعمال الصيد كوسيلة للأكل وإعافة
[١] المصدر، باب ١٩ من ابواب الذبائح، ح ٧.
[٢] المصدر، باب ٢٦، ح ٧.