بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - أدلة القاعدة
وذيل كلامه صريح في قاعدة الإمكان بالمعنى الأول كما أنه صرّح بمستنده في ذلك، وإن كان صدره يوهم نفي القاعدة المزبورة فتدبّر.
وقال المحقق الحلي في المعتبر (وما تراه المرأة بين الثلاثة الى العشرة حيض إذا انقطع ولا عبرة بلونه ما لم يعلم أنه لقرح أو لعذرة وهو إجماع ولأنه زمان يمكن أن يكون حيضا فيجب أن يكون الدم فيه حيضا) [١].
وقال العلامة الحلي في المنتهى (كل دم تراه المرأة ما بين الثلاثة الى العشرة ثم ينقطع عليها فهو حيض ما لم يعلم أنه لعذرة أو قرح، ولا اعتبار باللون، وهو مذهب علمائنا أجمع ولا نعرف مخالفا لأنه في زمان يمكن أن يكون حيضا فيكون حيضا) [٢] وقريب من ذلك عبارته في النهاية [٣].
وفي القواعد (وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض و ان كان أصفر أو غيره فلو رأت ثلاثة ثم انقطع عشرة ثم رأت ثلاثة فهما حيضان ولو استمر ثلاثة وانقطع ورأته قبل العاشر وانقطع على العاشر فالدمان وما بينهما حيض) [٤].
وقال ابن إدريس الحلي في السرائر (والصفرة في أيام الحيض حيض، وفي أيام الطهر طهر، فإن كانت المرأة مبتدئة في الحيض فأي دم رأته مع دوامه ثلاثة أيام متتابعات على أي صفة كان فهو دم الحيض) [٥].
وقال ايضا (فأما إذا لم يتصل بالعادة و كانت ثلاثة أيام متتابعات بعد
[١] المعتبر في شرح المختصر ج ١، ص ٢٠٣.
[٢] المنتهى ج ٢، ص ٢٨٧.
[٣] النهاية ج ١، ص ١١٨.
[٤] قواعد الاحكام ج ١، ص ٢١٣.
[٥] السرائر ج ١، ص ١٤٦.