بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - أدلة القول الثاني
وفيه: انه اما يقرّب بمفهوم الوصف أوالتحديد أوالشرط المضمّن المدلول عليه (بالفاء).
فأما الاول فالمفهوم الحجة بمقدار احترازية القيود مقابل طبيعة العصير المجردة فلا ينفي ثبوت الحكم المزبور وهي الحرمة المغياة للطبيعة بقيد آخر وهو الغليان بنفسه، وأما الثاني ولعله مقصوده (قدس سره) من الاستدلال بالصحيحة فهو وان كان حجة إلا ان المقام ليس صغرى له بعد عدم دال ما على مقام التحديد كالفاظ التعريف ونحوها كحصر الماهية، وأما الثالث فهو ليس من الشرط التعليقي كما لا يخفى بل الثبوت عند ثبوت الذي مفهومه ليس بحجة.
الوجه الرابع ما دلت عليه موثقة عمار الواردة في كيفية طبخ العصير الزبيبي من محذورية النشيش بنفسه حيث فيها (وصف لي ابو عبد الله (ع) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا فقال تأخذ ربعا من زبيب ثم تصب عليه اثنا عشر رطلا من ماء ثم تنقعه ليلة فاذا كان ايام الصيف وخشيت ان ينش فاجعله في تنور مسجور قليلا حتى لا ينش- الى ان قال- ثم تغليه بالنار فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ... الحديث) [١]، حيث انه لوكان محذور النشيش يرتفع بذهاب الثلثين لما كان وجه للتخوّف من وقوعه.
وفيه:
أولا: ابتناء مجموع الاستدلال على حرمة العصير الزبيبي اي ان الخشية في الرواية يجب ان تفسر بمعنى الحرمة كي يتم الاستدلال.
ثانيا: ابتناء على ان المغلي الزبيبي بالنار يحرم حتى ذهاب الثلثين
[١] الوسائل، ابواب الاشربة، باب ٥، ح ٢.