بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - التنبيه السادس عدم مطهرية الدبغ
نظرا الى محل الخلاف.
هذا مع ورود روايات [١] اخرى أيضا صريحة، كصحيحة علي بن جعفر، وفي قبال هذه الروايات والتسالم حسنة الحسين بن زرارة المتقدمة عن أبي عبد الله (ع) في جلد شاة ميتة يدبغ فيصيب فيه اللبن أوالماء فأشرب منه وأتوضأ؟ قال نعم وقال: يدبغ فينتفع به ولا يصلى فيه [٢]، وبعد ما عرفت أن وجه مانعية الميتة هي النجاسة يظهر التدافع في الرواية الدال على صدورها تقية.
مضافا الى ما تقدم في مستثنيات الميتة مما لا تحله الحياة من اضطراب متن الرواية المزبورة بحسب الراوين عن الحسين بن زرارة، ونظيرها صحيحة زرارة [٣] بطريق الشيخ الواردة في مستثنيات الميتة وفيها استثناء الجلد أيضا، إلا أنها بطريق الصدوق أسقط لفظ الجلد.
وأما مرسلة [٤] الصدوق في الفقيه فالظاهر انها خبر الحسين بن زرارة المتقدم، ومن ما تقدم ظهر ضعف أن مقتضى [٥] الجمع بين تعارض الروايات هو المنع عن الصلاة مع طهارته بالدبغ، اذ المنع ليس إلا للنجاسة.
[١] الوسائل، باب الاطعمة والاشربه، باب ٣٤.
[٢] المصدر، ح ٧.
[٣] المصدر، باب ٣٣، ج ١٠.
[٤] الوسائل، ج ٣، ص ٤٦٣، باب النجاسات، باب ٣٤، ح ٥.
[٥] بحوث في شرح العروة الوثقى، للسيد الشهيد الصدر، ج ٣، ص ١٤٩.