بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - حقيقة الشهادتين
فانهما اطلقتا موضوع الحكم بالكفر، وهو انكار فريضة الصيام أو الحج، غاية الأمر قد خصص هذا الاطلاق في الجاهل المركب كما في حديث العهد بالدخول في الاسلام.
نعم قد يحمل مفادهما على امارية انكار الفريضة الضرورية على الكفر، والوجه في ذلك ان الاسلام الذي هو مدار الاحكام الظاهرية حيث كان عبارة عن اقرار، كان التلفظ بالانكار اقرار على النفس بالخروج منه.
قال في الدروس في تعريف المرتد: وهو من قطع الاسلام بالاقرار على نفسه بالخروج منه، أوببعض أنواع الكفر سواء كان مما يقر أهله عليه أولا، أو بانكار ما علم ثبوته من الدين ضرورة، أو باثبات ما علم نفيه كذلك، أو بفعل دال صريحا كالسجود للشمس والصنم والقاء المصحف في القذر قصدا والقاء النجاسة على الكعبة أو هدمها واظهار الاستخفاف بها.
وفي ما ذكره من كفر الهتك الحاصل بالفعل تقريب للامارية حيث ان الفعل ليس بنفسه كفر وانما هو دال عليه، وحينئذ يكون التلفظ بالانكار ممن نشأ في دار الاسلام وترعرع في الحاضرة الاسلامية اقرارا عرفا بالردة والخروج من الاسلام.
حقيقة الشهادتين:
هذا ولكن الصحيح سببية الانكار للكفر على نسق سببية الشهادتين للاسلام، حيث ان التشهد بهما اقرار وهو نحو وجود انشائي باللفظ بداعي الحكاية عن الواقع، فالالتزام بالدين منشأ بالتشهد المتضمن