بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - المؤيدات للمختار
الحرام وعرق الابل الجلالة بالنجاسة المتعدية على قول المشهور فيهما، ولا أقل من مانعيتهما للصلاة، وكذا على الميتة الذي هو زهوق الروح، مع ان هذه الموارد لم يكن الحكم الا بتوسط صفة قائمة بالجسم غير قابلة للسريان أو بالاسناد إلى النفس كما في الجنب من الحرام، كما قد حكم على ابن الزنا بالقذارة غير المتعدية مع أنّه يندرج في القسم الأول.
هذا: مضافا إلى موافقة الاعتبار وتجويزه الحكم بنجاسة متعدية في القسمين الاخيرين فيما كانت شديدة والعكس في القسم الأول فيما كانت خفيفة.
المؤيدات للمختار:
ويمكن تأييد ما تقدم- من عموم القذارة للبدن والنفس- والاستئناس إلى ذلك بما يلي:
أولا: الحكم في موارد أخرى أيضا يظهر منها الارتباط بين القذارة المعنوية والقذارة البدنية:
كغسل الميت من الحدث يطهّر بدنه، كما أن مسّه قبل غسله يوجب الحدث.
وكتنجس بدن الحيوان الآدمي وغيره مما له نفس سائلة بخروج الروح بخلاف ما ليس له نفس وبخلاف الذي خرجت روحه بالشهادة أو التذكية.
وكغسل الجنب من الحرام رافع لنجاسة أو مانعية عرقه للصلاة.
وكذا التعليل الوارد في غسل البدن من الجنابة (من أجل أنّ الجنابة من نفس الانسان بخلاف الغائط فان يدخل من باب ويخرج من باب) [١]
[١] وسائل الشيعة، ابواب الجنابه، باب ٢، ح ٤.