بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - روايات الصلاة معهم وهي على طوائف
المغرب فيعجّلوني الى ما أن أوذن و أقيم و لا أقرأ إلا الحمد حتى يركع، أيجزيني ذلك؟ قال: نعم، تجزيك الحمد وحدها) [١] وغيرها.
الطائفة الثالثة: ما دلّ على إيقاع الفريضة قبل الصلاة معهم أو بعدها كصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) أنّه قال: (ما منكم أحد يصلّي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلّي معهم صلاة تقيّة و هو متوضيء إلا كتب الله له بها خمسا و عشرين درجة، فارغبوا في ذلك) [٢] وصحيح عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) أنّه قال: (ما من عبد يصلّي في الوقت ويفرغ ثم يأتيهم ويصلّي معهم وهو على وضوء إلا كتب الله له خمسا و عشرين درجة) [٣] وفي صحيحه الآخر (تحسب لك بأربع وعشرين صلاة) [٤] وصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: (قلت: انّي أدخل المسجد وقد صلّيت فأصلّي معهم فلا أحتسب بتلك الصلاة؟ قال: لا بأس، وأمّا أنا فأصلّي معهم وأريهم أنّي أسجد وما أسجد) [٥].
المحصّل منها: أمّا ما اشتمل على التقيّة للمداراة مع اطلاع العامّة على انتماء المؤمن للمذهب الجعفري كما في قوله (ع) (هؤلاء الجعفرية) أو (حببونا الى الناس) فلا دلالة فيها على جواز الاخلال بشرائط الصلاة تقيّة لفرض اطلاعهم على المذهب، وغاية التقيّة معهم هو في احداث صورة الجماعة معهم دون الصلاة على ما لا يصحّ السجود عليه أو التكتّف أو الوضوء بوضوئهم ونحو ذلك، نعم ما أطلق فيه الصلاة معهم قد يستظهر
[١] المصدر، باب ٦، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٣٠٢، باب ٦ من ابواب الجماعة، ح ١.
[٣] المصدر، ح ٢.
[٤] المصدر، ح ٣.
[٥] المصدر، ح ٨.