بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - التنبيه الثالث أمارية سوق الكفار
في أرض يغلب فيها المسلمون على إسلام الصانع للجلد، ومن ثمّ يده كاشفة عن التذكية، إذ لوكان مفادها ذلك لكانت من أدلة إمارية الغلبة على إسلام مجهول الحال لترتيب مطلق الآثار كوجوب غسله وطهارته وغير ذلك، مع أنهم لم يتمسكوا بها ولا بروايات المقام.
نعم ذكرها البعض في بعض موارد الشك في إسلام مجهول الحال لتأييد امارية الغلبة في السيرة المتشرعية.
فتحصل أن مفادها أيضا التذكية وان كان منشأ الشك في وقوع التذكية الجهل بالصانع، وكذا يظهر من معتبرة السكوني المتقدمة في السفرة ان الشك هوفي إسلام صاحب اللحم والسفرة، ومقتضاها التعبد بإسلام صاحب اللحم حتى يعلموا انه مجوسي فتكون اماريّة الأرض مع وجود الأثر طولية.
إلا أن الأظهر هو أماريتها على التذكية مباشرة لما تقدم من عدم كونها بصدد الكشف عن إسلام مجهول الحال ومن ثم تحرز موضوع حجية ذي اليد الكاشفة عن التذكية كما لا يخفى، إذ هي في صدد حلية الموجود من جهة تذكيته، غاية الأمر منشأ الشك في التذكية يختلف بلحاظ شروطها من إسلام الذابح أوالتسمية أوالاستقبال.
التنبيه الثالث: أمارية سوق الكفار:
ذهب الفقهاء إلى أن الأصل في امارية سوق الكفار ويد الكافر غير المسبوقتين بمثلهما من المسلمين هوعدم التذكية.
والوجه في ذلك: ما ذكرنا في حجية اليد على الطهارة، من أن الأمارات المعتبرة ليس في الغالب مخترعة موضوعة من الشارع، بل