بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - روايات الصلاة معهم وهي على طوائف
التقيّة هو ذو عرض عريض ومن ثم يتشابه مع وجود المندوحة، ومن ثمَّ ورد عن الصادق (ع) انه قال: (عليكم بالتقية فإنّه ليس من لم يجعلها شعاره و دثاره مع من يأمنه لتكون سجيته مع من يحذره) [١].
وأما التشدد في الحثّ على التقيّة والعمل بها والتمسّك بها كديدن، فلأجل الاهتمام بها وبيان أهميتها لمصلحتها في وقاية النفس والعرض والمال والمؤمنين عن أذى العامّة والسلطان، لكن حسب مواردها وتحقق موضوعها الذي عرفت اختلافه بحسب درجة الحكم وملاكه، لاسيّما وأن بعض أنواعها غير مرتبط بصحّة الأعمال، أي ما هو من قبيل حسن العشرة معهم، ولين الكلام و طيبه و حفظ اللسان و عدم اذاعة اسرارهم ونحو ذلك، كما يشير الى ذلك موثّق مسعدة المتقدم (إلا أن يدّعي انّه انّما عمل ذلك تقيّة، ومع ذلك ينظر فيه فإن كان ليس مما يمكن أن تكون التقيّة في مثله لم يقبل منه ذلك، لأن للتقيّة مواضع من ازالها عن مواضعها لم تستقم) [٢]، وكما في رواية الاحتجاج عن العسكري (ع) أن الرضا (ع) أنّب جماعة من الشيعة قائلا لهم (وتتقون حيث لا تجب التقيّة، وتتركون التقية حيث لا بد من التقيّة) [٣].
روايات الصلاة معهم وهي على طوائف:
الأولى: ما حثّ على ذلك وهي على ألسن تارة بفرض علمهم بكون المكلّف من الجعفرية، و اخرى عدم التقييد بذلك وثالثة بالحثّ على
[١] وسائل، ج ١٦، ص ٢١٢، باب ٢٤ من ابواب الامر، ح ٢٩.
[٢] وسائل، ج ١٦، ص ٢١٦، باب ٢٥، ح ٦.
[٣] المصدر، ح ٩.