بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - كلمات العامة
لكن يدفع بأن التسليم بانفعال المركن وانفعال القليل لا يقضي بعدم مطهرية المصبوب ثانيا للثوب وللمركن معا.
الرابعة: صحيح زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس [١].
والظاهر انها هي حسنة الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) وأبي يسأله عن اللبن من الميتة والبيضة من الميتة وانفحة الميتة، فقال: كل هذا ذكي قال: فقلت له: فشعر الخنزير يعمل حبلا ويستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ منها، قال: لا بأس به.
وزاد فيه علي بن عقبة وعلي بن الحسن بن رباط قال: الشعر والصوف كله ذكي، وفي رواية صفوان عن الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: والشعر والصوف والوبر والريش وكل نابت لا يكون ميتا [٢].
اقول: فظاهر من مساق الرواية انها في صدد طهارة الشعر وانها من مصاديق كلية طهارة ما لا تحله الحياة (الشعر والصوف كله ذكي) لا أن المفروض فيها نجاسته والسؤال واقع عن انفعال ماء الدلو أو عدمه، بل العكس اذ هو يستعلم حكم شعر الخنزير من انفعال الماء وعدمه والانفعال مفروغ عنه لو كان الشعر نجسا.
فتكون دالة على ما ذهب اليه السيد المرتضى من طهارة اجزاء ما لا
[١] الوسائل، باب ١٤، من المطلق، ح ٢.
[٢] المصدر، ح ٣.