بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - الاستدلال بالسنة على الطهارة
البول والمني ودم الحيض التي توجب التلوث والسراية أكثر وبنحو اوسع، فالعطف بها للترفع لكون فرضها مع الرطوبة دائما وهي أشد نجاسة بلحاظ الآثار ولذلك كنى ب-- (لا تتوضأ) أي لا تتطهر في الخلاء ولا تغتسل من الجنابة أي لاتتنقى من المني.
فحينئذ يكون جوابه (ع) تقريرا للنجاسة الذاتية، إلّا أن نفي البأس نسبي بلحاظ رفع بقية الأعيان النجسة التي تسبب سرعة السراية وكثرة القذارة بتوسط تلوث اليد بها غالبا في الخلاء، ولأجل ذلك اقتصر في تعليل نفي البأس بغسل اليدين فالأولى عدّ الصحيحة من أدلة النجاسة.
ثالثا: اشعار التعليل في الجواب بنوع الخدمة وانها في ما لا رطوبة فيه فمع غسل اليدين سوف لن يكون هنالك محذور في تناولها وتعاطيها للأشياء الجافة، وإلا لو أريد العموم في الجواب لموارد ما فيه الرطوبة لما نجع غسل اليدين بعد تلوث البدن والثياب بالقذارات العرضية، حيث أن التعاطي وان كان باليدين غالبا في تلك الموارد الرطبة كغسل الأواني والطبخ وغيره، إلا أنّ الغالب أيضا هو ملاقاة اليد للثياب في الاثناء بل وللبدن أيضا كتعديل الرداء أو الثوب للتشمير ونحوه وتصفيف الشعر أو مسح العرق وغير ذلك.
رابعا: يحتمل قريبا كما يظهر من الشيخ في التهذيب حيث أوردها أيضا في باب المكاسب ان السؤال هو عن جواز استخدامها حيث أن ذاك يسبب تلوث بيئة ومرافق معيشة المكلف وهو حرام أي موجب لحرمة الصلاة الوضعية والتكليفية في الشرب والأكل، كما في قوله عليه السّلام في رواية أخرى في الاستصباح بإليات الغنم (أما تعلم أنّه يصب اليد والثوب