بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٦ - الطائفة الأولى
قلت: وجود مثل هذا الاعتبار المأخوذ من الوجود التكويني الحقيقي المماثل له في المعنى والمغاير له، حيث ان الاعتبار لا وجود حقيقي له بخلاف الثاني لا ينكر، وانما المراد اثباته هو كون هذا المعنى والماهية سواء من مقولة الاضافة كانت أومن سنخ المفاهيم الوجودية له وجود حقيقي خارجي لا انه اعتباري في الاصل.
واعتبار كثير من المعاني التي لها وجود حقيقي متعارف لدى العقلاء حسب حاجاتهم النظامية والقانونية، وأما قوله تعالى فهو يلغي اعتبارهم في باب النسب ويثبت المعنى التكويني له، وأما انتفاؤه باللعان وثبوته بالاقرار فهو في مورد الشك وكإمارة نافية أو مثبتة لا كسبب ثبوتي للنفي والتحقق كما صرح بذلك الاصحاب في أحكام الاولاد، واتضح من ذلك أن النسب حقيقة خارجية لا اعتبارية عرفية أو شرعية.
المقام الثاني: الأدلة الخاصة:
فقد يستدل على كون النسب اعتباره شرعياً بعدة طوائف، جملة منها وردت في باب الارث وباب أحكام الأولاد وغيرها من الابواب:
الطائفة الأولى:
كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع): قال أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فانه لا يورث منه شيء، فان رسول الله (ص) قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر، ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته، وأيما رجل أقر بولده ثم انتفى منه